• 01-1.jpg
  • 01-2.jpg
  • 01-3.jpg
  • 01-4.jpg
  • 01-5.jpg
  • 01-6.jpg
  • 01-7.jpg
  • 01-8.jpg
  • 01-9.jpg
  • 01-10.jpg
  • 01-11.jpg
  • 01-12.jpg
  • 01-13.jpg
  • 01-14.jpg
  • 01-15.jpg
  • 01-16.jpg
  • 01-17.jpg
  • 01-18.jpg
  • 01-19.jpg
  • 01-20.jpg

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

 

الكتاب المقدس مع التفسير

 للدخول الى صفحة الكتاب المقدس مع التفسير برجاء الضغط على العنوان

قطمارس الكنيسة القبطية

 للدخول الى صفحة قطمارس الكنيسة القبطية برجاء الضغط على العنوان

غذائنا اليومي ( دراسة الكتاب المقدس فى عـام )

 للدخول الى صفحة غذائنا اليومي برجاء الضغط على العنوان

أبونا يسطس الأورشليمي

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

   الصوم الكبير، هوعبادة حقيقية لإله مُحب البشر يجب علينا أن نهتدي بدستورنا السماوي، لنعبر عن طريق العبادة والصلاة التقية إلى عمق الحب الإلهي، فنسمع نبضات قلبه ونسمع نسمات حبه، لنعيش حياة هادئة مع الإله المنظور فينا الرّب يسُوع..

قبُولك لكلمة الله في الإنجيل، عرفت الحقّ الذي يُضيء ويُنير فكرك، وقبُولك لسرّ الأفخارستيا، عرفت الحقّ الذي يُشبع ويروي قلبك، وقبُولك المسيح، عرفت الحقّ الذي يجعل الرُوح القُدس يسكن بغنى ويشتعل في داخلك، فتحب الله من كُل قلبك ونفسك وفكرك، تغيرُوا عن شكلكُم بتجديد أذهانكُم (رو2:12)، وتقُول: أحيا لمَن أحياني، وأعيش لمَن اشتراني، وأقدس ذاتي لمَن فداني..

والتغيير وصية كتابية وله ركائزه مثل: تجديد الذهن بالتوبة، والعضوية في جسد المسيح الكنيسة، والخدمة داخلها والشهادة للمسيح في المجتمع.

 أن الصُوم الكبير عبارة عن: رحلة داخل أعماق الكتاب المُقدس، حيثُ تنقلنا من مجد إلى مجد، سنأخذ الطائرة وسيلة لسفرنا، لكنها ليست طائرة عادية، فهي: جسمها الصلاة، وجناحيها الصُوم والصدقة..

ونحنُ نستعد لهذه الرحلة في أحد الرفاع بحماس، حيثُ يُقبل عليها الرجال والسيدات، الكبار والصغار، الأغنياء والفقراء، والجميع يتسابقُون لدفع رسُوم الاشتراك في الأحد التالي وهُو:

   أحد الكنُوز، لأنه حيثُ يكُون كنزك هُناك يكُون قلبك أيضاً، لا تنزعجُوا من صعُوبات ومخاطر الرحلة، فستواجهنا ثعالب صغيرة بأشكال متعدّدة لإعاقتنا، ولكننا سنجد تأمين كافي لحمايتنا منها في أحد التجربة، وسنرى كيف أستطاع الرّب يسُوع المسيح أن ينتصر: على شهُوة الجسد، وشهُوة العين، وتعظم المعيشة، وأعطانا السلاح الكامل حتى ننتصر على العدُوّ، فنُكمل رحلتنا بسلام .. ونلاحظ أن: هذه الحرُوب تُوجّه ضد الرجال، والسيدات، والأحداث، ولذلك سنُقابل الابن الضال، والمرأة السامرية كُلاً في أحده، وحتى لا نُصاب باليأس ونتحلى بالصبر، سنتعرف على المشلُول الذي له 38 سنة في أحد المخلّع، وقُول الرّب له: قُم، أحمل سريرك وامشِ، لتنفتح أعيننا مع المُولُود أعمى، فيدخل رّب المجد قلبك في أحد الشعانين، ونسمعه يقُول على الصليب: أين شُوكتكَ يا مُوت، أين غلبتُكِ يا هاوية؟! يعظُم انتصارنا بالذي أحبنا، ونصرخ مع الملائكة قائلين: المسيح قام، بالحقيقة قد قام..

الصوم الكبير يحتل المكانة الأولى في الكنيسة، فهُو الذي صامه السيد المسيح، ويجب ألا يكُون صومنا كما لقُوم عادة بل نحنُ مدعُوين لبدء حياة جديدة ترضي الله وتوصلنا للسماء، لنحرص أن تكون أصوامنا مقبُولة لدى الله مثلما صام مُوسى وإيليا، ومثل نحميا عندما علم بتهدم أسوار أورشليم يقول: صمت وصلّيت أمام إله السماء، فأنجح الله طريقه.. 

ومثلما صام الرُسل وبينما هُم يخدمُون الرّب ويصومُون قال الرُوح القُدس وقيل عن بُولس في أصوام مراراً كثيرة..

راجع الكتاب (نح4:1؛ مت33:12؛ أع13).اجعلوا الشجرة جيدةً وثمرها جيداً .. لأن من الثمر تُعرف الشجرة..

وكما يقُول مار أسحق السرياني: الصوم يحافظ على كُل فضيلة، فهُو بداية الجهاد وبدء طريق المسيحية وأم الصلاة..

كان القمص ميخائيل رُجل صلاة يقُول: يجب على المُصلّي أن يثق تماماً ويُؤمن بحرارة قلبية بأن صلاته مقبُولة ... القراءة كالصلاة، ففي القراءة يُخاطبنا الله، وفي الصلاة نُخاطب نحنُ الله..

وعندما طردُوا الأنبا أبرام رفض أن يخرج وقال: لا تحرمُوا المجمع من وجُود رجال الله، أتركُوه ليعزينا عن عملنا وتعب أيدينا.. كان له صوت جميل وصانع سلام في الدير بين الرهبان وبعضهُم..

يرى كثيرُون أن هناك تشابهاً كبيراً بين الأنبا أبرام وتلميذه القمص ميخائيل البحيري، وكان لكليهما سيرة ملائكية وفضائل نسكية وعجائب وأقوال وأعمال، طوبى لصانعي السلام، لأنهُم أبناء الله يُدعون..

يجب أن تكُون الصلاة دائمة، لأنه ينبغي أن يُصلّي كُل حين، صلوا بلا انقطاع، راجع الكتاب (لو1:18؛ 1تس17:5(

يُصلّي بإيمان، فيطلب بإيمان غير مُرتاب، لأن كُل ما تطلبُون في الصلاة مُؤمنين تنالون (مت22:21؛ يع6:1)

يُصلّي بإحساس حضُور المسيح أي بقلب مفتُوح على الله، يقُول: عطشت نفسي إلى الله إلى الإله الحيّ (مز2:42)

هل تحرص على قراءة الكتاب كُل يوم؟

هل تقرأه بتركيز ودُون تشتت في الذهن؟

هل تثق عندما تقرأ أنها رسالة خاصة لك؟

حين تقرأ الكتاب المُقدس لا تقرأه كأي كتاب آخر، لابد أن تقرأه وأنت واثق أنك جالس عند قدمي القدير، ومُؤمناً بكُل قلبك أن كلماته رُوح وحياة، تقرأ برُوح الصلاة: يارّب أعطني أن أكتشفك هُنا..

علمني يارّب كيف أرتمي عند قدميك، وسط آلامي تعزياتك تُلذّذ نفسي، أنت هُو ملجأي ومصدر كُل تعزية، فلا تحزنُوا كالباقين الذين لا رجاء لهُم (1تس13:4)، أنت يارّب تُحاُورني، لكي تعطيني فرصة ثمينة للتمتع بحبُك فالحُوار معك ممتع ومُفيد، برُوحك القُدوس علمني الهرُوب من كُل حُوار باطل، ألا يجب أن أسلم نفسي للدمُوع دقائق قليلة من أجل الذي صلّى من أجلي، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرضِ؟ وقال: في العالم سيكُون لكُم ضيق، ولكن ثقُوا: أنا قد غلبتُ العالم..

قال أحد القديسين الأتقياء: أن الذي يتهاُون بالصلاة، ويظن أن له باباً آخر للتُوبة، فهُو مخدُوع من الشياطين..

الصلاة: هي صلة واتصال بالله للانطلاق نحُو السماء، ويُعطيك في ذلك ثلاثة شرُوط، حتى يحتمل جسم الطائرة الضغُوط الخارجية وهي:

(1) تدخل مخدعك..  (2) تغلق بابك..  (3) تُصلّي إلى أبيك في الخفاء وأبُوك الذي يرى في الخفاء يُجازيك علانيةً (مت6:6)

أما الصدقة فهي خاصة بالنفس، وبقدر ما تُعطي تُظهر وتُعلن أن نفسك مُتضعة ومُنسحقة، وليكن طعامنا الرُوحي جسد الرّب ودمه الأقدسين، هُو شبعنا في اصُوامنا، ولنغسل وجُوهنا بدمُوع التُوبة، ونمسح رأسنا بزيت النعمة، فهي حركة نحُو الآب السماُوي، وتسليم الحياة بين يديه، والشعُور بأحضانه الأبُوية، والتمتع بالصلاة والتأملات في شخصه الحنُون..

 فنسمع نبضات قلبه، ونشعر بنسمات حُبه، ونقُول مع بُطرُس: يارّب، جيد أن نكُون ههُنا!! (مت4:17؛ رو17:14)، لأن ليس ملكُوت الله أكلاً وشرباً، بل هُو برّ وسلام وفرح في الرُوح القُدس.. 

أكيد أن الدستُور الذي نُريده هُو الدستُور السماوي، لأن الأرضي تنتهي صلاحيته بمَن وضعُوه، وأهدافه كُلها أرضية لا تفيد بشريتنا التي تُريد أن تُحقق أمالها السماوية بعيدة عن مزايدة العالم، وشهواته الفانية بل تتبع  السماء عن طريق الصدقة والصلاة، والفضيلة والصبر، والجهاد الرُوحي، فدستُور العالم مبني على كُل ما هُو للعالم، أما دستُور السماء فمبني على الإيمان، والمحّبة والسلوك، والسيرة العطرة (2بط3:1-7)

ونحنُ نعبر بفكرنا وحياتنا من العالم الأرضي، وكُل ما فيه عن طريق علاقتنا مع الله الذي يرى أعمالنا في الخفاء، ويُجازي علانية، فالصلاة ما هي إلا علاقة نصعد عن طريقها بفكرنا من الأرض إلى السماء، عابرين وادي الموت والبكاء إلى معرفة رّبنا يسُوع المسيح، فعبُورنا من عالم الكسل والشرّ والخطية، مُرتبطة بجهادنا واشتياقنا إلى السماء..

ما أحلاها فرحة حينما الإنسان يشعر إنه عبر وفاز بالله الإله الحقيقي، ويقُول: اعبدُوا الرّب بفرح، ادخلوا إلى حضرته بترنم، اعلمُوا أن الرّب هُو الله هُو صنعنا وله نحنُ شعبه وغنم مرعاه (مز100)

حقاً أن ملامح طريق الحقّ والحرية أي طريق السماء، واضحة وضُوح الشمس، فهيا نتسابق لكي نعبر عن طريقها بدستُور إلهي عجيب يفوق العقل البشري، وهُناك نتمتع بإله مُنتظر رجُوعنا إليه..

أكيد أن إلهنا الحيّ منظور في كُل الخليقة التي تهللّت عند مجيئه، ولكن ونحنُ على أعتاب الصوم الكبير، أمالنا أن نفتح باب السماء بالصوم والصلاة والصدقة لكي نلتقي بالإله الذي يُجازينا علانية..

المُؤمن الحقيقي الذي يُمارس الفضائل ويخضع لدستُور السماء والكنيسة في أصوامها وطقُوسها له حقّ الحياة مع الإله المنظور من خلال الأسرار، فيرى الله في سرّ الأفخارستيا خُبز وعصير كرمه، وفي سرّ المعمُودية الأم التي تلد، وفي التوبة والاعتراف يرى الله الغافر..

وهكذا في باقي الأسرار نرى الله غير المنظور منظوراً من خلال الحب الإلهي الحيّ فينا بصورته، وكما قال الكتاب: ونحنُ جميعنا ناظرين مجد الرّب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرّب الرُوح، الذي هُو صورة الله غير المنظور بكر كُل خليقة، المسيح الذي أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له..

✍ صفحة مقالات أبونا يسطس الأورشليمى

 

 

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

أن الحياة المُقدسة والشركة مع الله في هذا الصُوم، أساسها ستة أركان ينبغي أن نستُوعبها، ونعيش في عمق معانيها وهي:

أولاً: المسيح الملك، فلا يُمكن أن نستُوعب الحياة الملُوكية ونتلذّذ بها إلاّ بالتعرف على المسيح صاحب الملكُوت وجُوهره ومُؤسسه، وسنرى هذا تفصيلاً في النبُوات والأسفار، وكافة القراءات والألحان..

ثانياً: الجهاد الرُوحي، فإذا كانت السمة العامة للرُوحانية هي: الجهاد الرُوحي، والسهر واليقظة، ففي الصُوم الكبير، حيثُ التُوبة المصحُوبة بالصلاة والصُوم، والتغصّب وقمع الجسد والتذلّل..

ثالثاً: التسبيح والتعبد، حتى نشترك مع الملائكة في تسبيح الجالس على العرش مُنضمين إلى صفُوف السمائيين، وهذا مناخ ينبغي للمُؤمن أولاً أن يستنشقه، وينقل أريجه العطر للآخرين..

رابعاً: الأسرار والليتُورجيا، فالارتباط بالذبيح حمل الله في الكنيسة كُل يُوم، هُو سرّ دخُولنا إلى متعة الملكُوت السماُوي بالرّب الجالس على كرسي مجده المسجُود له من جميع القُوات..

خامساً: الخلاص والفداء، ودعا له من جميع الأمم جنساً مُختاراً مملكة وكهنُوتاً وأمة مُقدسةً وشعباً مبرّراً، وقد تم هذا بالفداء والصليب، فكيف ننجُو نحنُ إن أهملنا خلاصاً عظيماً هذا مقداره؟!

سادساً: الأبدية والحياة الجديدة، وهُو الهدف الرئيسي الخالد، والنهائي لرحلة الصُوم وعلاقته بالملكُوت، والمُؤمن مُطالب كُل يُوم أن يتذُوق الأبدية، ويرفع حُواسه عن الأرضيات والحياة الزائلة..

 

قراءات احد الأستعداد

والآن لنتأمل في إنجيل عشية حيثُ يتكّلم الرّب عن الجبل، فيقُول: ليكن لكُم إيمان بالله، لأني الحقّ أقُول لكُم: إن مَن قال لهذا الجبل، انتقل وانطرح في البحر، ولا يشُكّ في قلبه، بل يُؤمن أن ما يقُوله يكُون، فمهما قال يكُون له، لذلك أقُول لكُم: كُل ما تطلبُونه حينما تُصلُون، فآمنُوا أن تنالُوه، فيكُون لكُم، ومتى وقفتُم تُصلُون، فاغفرُوا إن كان لكُم على أحدٍ شيء، لكي يغفر لكُم أيضاً أبُوكُم الذي في السماوات زلاتكُم، وإن لم تغفرُوا أنتُم لا يغفر أبُوكُم الذي في السماوات أيضاً زّلاتكُم (مر22:11-26).

وفي إنجيل باكر يتكلّم عن الجميزة، فيقُول: احترزُوا لأنفُسكُم، وإن أخطأ إليك أخُوك فوبخه، وإن تاب فاغفر له، وإن أخطأ إليك سبع مرّاتٍ في اليُوم ورجع إليك سبع مرّاتٍ في اليُوم قائلاً: أنا تائب فاغفر له فقال الرُسل للرّب: زد إيماننا، فقال الرّب: لُو كان لكُم إيمان مثل حبّة خردلٍ لكنتُم تقُولُون لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكُم..

ومَن منكُم له عبد يحرُث أو يرعى، فيقُول له إذا دخل من الحقل: تقدّم سريعاً واتّكىء، بل ألا يقُول له: أعدد ما أتعشّى به، وتمنطق واخدمني حتّى آكل وأشرب، وبعد ذلك تأكل وتشرب أنت، فهل لذلك العبد فضل لأنه فعل ما أُمر به؟ لا أظن، كذلك أنتُم أيضاً، متى فعلتُم كُل ما أُمرتُم به فقُولُوا: إنّنا عبيد بطّالُون، لأنّنا إنّما عملنا ما كان يجب علينا..

نلاحظ أن: في إنجيل عشية وفي إنجيل باكر، حيثُ الذبيحة المسائية والذبيحة الصباحية، ومفتاحها في كلمتين: ثابرُوا، واعلمُوا أنّي أنا الله، أتعالى بين الأمم، أتعالى في الأرضِ (مز10:46).

فالمثابرة هي: معرفة عملية، أي ثابر وجاهد وقاوم، بينما نجد اعلم أو اعرف هي: معرفة نظرية، وفي الاثنين ستجد نفسك تتجه إلى الاتجاه السليم الذي يُريده الله منك، فهُو القائل: أنا هُو الطريق والحقّ والحياة (يو6:14)، ثابرُوا تتقابل مع إنجيل عشية الذي يتكلّم على الجبل، بينما اعلمُوا تتقابل مع إنجيل باكر الذي يتكلّم عن الجميزة، لأن مَن ذا الذي يقُول فيكُون، والرّب لم يأمر به، فالمثابرة بالإيمان يجعل الجهاد خفيف فتقُول:  أستطيع كُل شيءٍ في المسيح الذي يُقوّيني..

الجميزة = رمز لإسرائيل، والبحر= رمز للأمم، والله يُريد بالإيمان أن ينقل الجميزة (إسرائيل)، ويغرسها في البحر (الأمم)، فيرى الجميع نُور السيد المسيح، فليُضىء نُوركُم هكذا قُدّام النّاس، لكي يرُوا أعمالكُم الحسنة ويُمجّدُوا أباكُم الذي في السماوات (مت16:5؛ 1تي4:2)، لأن الله الذي يُريد أن جميع النّاس يخلُصُون، وإلى معرفة الحقّ يُقبلون.. 

نتأمل الآن في قرأة البُولس، فنجد أن مُعلمنا بُولس الرسُول يتكّلم عن كلمة: ثابرُوا، فيقُول: لا يظُن أحد أني غبيٌ، وإلاّ فاقبلُوني ولو كغبيّ لأفتخر أنا أيضاً قليلاً، الذي أتكلّم به لست أتكلّم به بحسب الرّب، بل كأنه في غباوةٍ في جسارة الافتخار هذه، بما أن كثيرين يفتخرُون حسب الجسد، أفتخر أنا أيضاً، فإنكُم بسرُور تحتملُون الأغبياء، إذ أنتُم عقلاء! لأنكُم تحتملُون إن كان أحد يستعبدكُم! إن كان أحد يأكلكم! إن كان أحد يأخذكم! إن كان أحد يرتفع! إن كان أحد يضربُكم على وجُهكم! على سبيل الهُوان أقُول: كيف أننا كُنا ضعفاء، ولكن الذي يجترىء فيه أحد، أقُول في غباوةٍ: أنا أيضاً أجترىء فيه، أهُم عبرانيّون؟ فأنا أيضاً، أهُم إسرائيليّون؟ فأنا أيضاً، أهُم نسل إبراهيم؟ فأنا أيضاً، أهُم خُدّام المسيح؟ أقول كمختلّ العقل:

فأنا أفضل في الأتعاب أكثر، في الضّربات أوفر، في السجُون أكثر، في الميتات مراراً كثيرةً، من اليهُود خمس مرّاتٍ قبلت أربعين جلدةً إلاّ واحدةٍ، ثلاث مرّاتٍ ضُربت بالعصيّ، مرّةً رُجمت، ثلاث مرّاتٍ انكسرت بي السفينة، ليلاً ونهاراً قضيت في العمق، بأسفار مراراً كثيرةً.. بأخطارٍ في البحر، بأخطارٍ من إخوةٍ كذبةٍ، في تعبٍ وكدّ، في أسهارٍ مراراً كثيرةً، في جُوعٍ وعطشٍ، في أصُوامٍ مراراً كثيرةً، في بردٍ وعريٍ، عدا ما هُو دُون ذلك: التّراكُم عليّ كُل يُومٍ، الاهتمام بجميع الكنائس، مَن يضعُف وأنا لا أضعُف؟ مَن يعثُر وأنا لا ألتهبُ؟ (2كو16:11-29).

بينما نجد في قرأة الكاثُوليكُون، أن مُعلمنا بُطرُس الرسُول يتكلّم عن كلمة: اعلمُوا، فيقُول: كما أن قُدرته الإلهية قد وُهبت لنا كُل ما هُو للحياة والتّقُوى، بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة، اللّذين بهما قد وُهب لنا المُواعيد العُظمى والثّمينة، لكي تصيرُوا بها شُركاء الطبيعة الإلهية، هاربين من الفساد الذي في العالم بالشّهُوة، ولهذا عينه- وأنتُم باذلُون كُل اجتهادٍ- قدّمُوا في إيمانكُم فضيلة، وفي الفضيلة معرفةً، وفي المعرفة تعفّفاً، وفي التّعفف صبراً، وفي الصّبر تقُوى، وفي التّقُوى مُودّةً أخُويةً، وفي المُودّة الأخُويّة محبّةً، لأن هذه إذا كانت فيكُم وكثُرت، تُصيّركُم لا مُتكاسلين ولا غير مُثمرين لمعرفة رّبنا يسُوع المسيح، راجع (2بط3:1-8).

والرّب يسُوع يُحذّرنا، ويقُول: احترزُوا من أن تصنعُوا صدقتكُم قُدام النّاس لكي ينظُرُوكم، وإلا فليس لكُم أجر عند أبيكُم الذي في السماوات، وأما أنت فمتى صنعت صدقةً فلا تُعرّف شمالك ما تفعل يمينُك، لكي تكُون صدقتُك في الخفاء، فأبُوك الذي يرى في الخفاء هُو يُجازيك علانيةً..

تركز الكنيسة في أنجيل اليوم على الاستعداد، وتتحدث عن الصدقة والصلاة والصوم كممارسات تقوية، وعن أبانا الذي في السموات، وعن عدم الاتكال على المال، والبعد عن الرياء والغش والعصيان (أش 1: 3(

فهدف الكنيسة هو العبادة بلا رياء، والعمل في خفاء، والاتكال على الله، والتوبة الإيجابية وأعمال البر، فنرى ملكوت الله وتتدفق فينا الحياة الإلهية.

نسمع المسيح نبع الحياة ينادينا لكي نجعل كل كنوزنا في السماء ويحذرنا من محبة المال، (لا تقدرون أن تخدموا الله والمال، لا تهتموا لحياتكم.. اطلبوا أولًا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم.. فلا تهتموا بالغد)

 

ويجوز أن نسمِّي هذا الأسبوع "أبانا الذي في السموات"، حيث نشعر باهتمام الآب بنا، فلا نعود بعد نهتم بالعالم موجهين أنظارنا نحو السماء.. إن سبب الأمراض النفسية والعصبية والقلق والخوف والرعب من المستقبل، هو أن كنزنا في الأرض حيث قبض الريح.

✍ صفحة مقالات أبونا يسطس الأورشليمى

يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ و...
11 03 2026

يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ. (عب ١٣: ٨) أحبائي: حقاً تمضي الأيام والسنون وكل شىء في الحياة والعالم يتغير، الانسان يتغير، الأحداث تتغير، الظروف تتغير، الحكومات تتغير، الأخلاق تتغير [ ... ]

أبونا مينا الأورشليميالمزيد
الصوم الكبير
11 03 2026

   الصوم الكبير، هوعبادة حقيقية لإله مُحب البشر يجب علينا أن نهتدي بدستورنا السماوي، لنعبر عن طريق العبادة والصلاة التقية إلى عمق الحب الإلهي، فنسمع نبضات قلبه ونسمع نسمات حبه، لنعيش حياة هادئة مع الإله المنظور فينا ال [ ... ]

أبونا يسطس الأورشليميالمزيد
ماهي المحبه الاخويه اللازمه لحياه الجهاد ؟...
09 03 2026

( لتثبت المحبه الاخويه ، لاتنسوا اضافه الغرباء لان بها اضاف اناس ملائكه وهم لايدرون ، اذكروا المقيدين كأنهم مقيدون معهم ، والمذلين كأنكم انتم ايضا في الجسد عب ١٣ : ١ - ٣ ) مامعني المحبه الاخويه اللازمه لحياه الجهاد ……
ليس  [ ... ]

ابونا أغناطيوس أنبا بيشوىالمزيد
الذات
09 03 2026

فى اى مقابله مع اى إنسان. ضع الله بينك وبينه حينئذ ستصبح فى تدقيق وحرص على كل كلمه وتصرف. وايضا تتحاشى الغضب والانتقام لو فيه سوء تفاهم.  † الذات هى عدو الإنسان. 1 كرامتى ( تسبب للإنسان الغضب والانتقام) 2 الميراث ( يسبب للإن [ ... ]

أبونا بسخيرون الأنبا بيشويالمزيد
الابن الأكبر
08 03 2026

الابن الضال (الابن الأكبر)* *(لوقا 15)* ✥  في إنجيل معلمنا لوقا الأصحاح 15 كلمنا رب المجد عن مثل أب له ابنين والأصغر اللي اتعرفنا عليه وضل ورجع وذبح له أبيه العجل المسمن *لكن اليوم سوف نتعرف على شخصية الابن الأكبر اللي هو فعل [ ... ]

أبونا يسي الأنبا بيشويالمزيد
مثل الابن الضال
07 03 2026

1 الابن الاكبر يرمز إلى الامه اليهوديه. أما الابن الأصغر يرمز إلى الامم التى تعبد الأصنام 2 لما افتقد السيد المسيح المرأة السامريه آمنت وآمن اهل السامره بالسيد المسيح مخلصاً وفاديا 3 لما رجع الابن الأصغر أو الضال قبله اب [ ... ]

أبونا بسخيرون الأنبا بيشويالمزيد
الثقة بالنفس
07 03 2026

بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين

الشخص المسيحي لابد أن يكون لديه ثقة بنفسه :
يقول بولس الرسول في فيلبي 4: 13
أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني
الثقة بالنفس لا تكون عن طريق المركز أو المال أو القوه الجسمانية
ول [ ... ]

انبا اغابيوس رئيس دير انبا بيشوي ...المزيد
الأبن الشاطر
07 03 2026

في إنجيل معلمنا لوقا الأصحاح ال15 يروي لنا 3 أمثلة: الخروف الضال - الدرهم المفقود - الابن الضال وكأن الرب يريد أن يعلمنا أنه مهما كانت حالتك الله يريدك ويبحث عنك .... وملخص المثل أنه كان لأب إبنين الاصغر قال لأبيه محتاج الجز [ ... ]

أبونا يسي الأنبا بيشويالمزيد
الحياة المسيحية
07 03 2026

† عيش الحياة المسيحية الحقيقية ؛ ولا تعيش حياة الإنتقاد بإسم المسيحية † " كان الكل اليهود والرومان وهيرودس يدبرون للإمساك به وقتله ؛ ولم يدركوا أنهم حتى في شرهم يتممون خطة السيد المسيح ؛ الذي حدد بنفسه يوم آلامه ليصلب ف [ ... ]

انبا جوزيفالمزيد
👉 خبر سار 2
06 03 2026

2 👉 خبر سار أيضا يقول « إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضا للخوف ، بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب » رو ^ : ١٥ ..     إذا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع ، السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح . لأن  [ ... ]

أبونا ساويرس المقاريالمزيد
دموع التعزية
04 03 2026

عارف الدموع اللي فجاءه بتنزل وانت لوحدك من كتر اوجاعك ووحدتك لكن فجاءه تلاقي دموعك دي اتغلفت بابتسامه؟ الابتسامه مش هاتمسح دموعك لكن الابتسامه دي هي شخص المسيح اللي حضنك وقالك انا عارف تعبك وعارف كل اللي بتمر بيه ومش عا [ ... ]

ابونا أغناطيوس أنبا بيشوىالمزيد
الرب سندي
04 03 2026

🙋 إن كنت تعانى من الآم وتشعر أنك وحيد، لا يشعر بك أحد من الناس، فثق أن إلهك الذي تألم من أجلك يشعر بك ومستعد أن يسندك، بل يهبك سلامًا وسط الآلام. إرفع قلبك إليه واطلب معونته، فهو بجوارك، يحبك جدًا، ويعوضك عن كل تعب وخسارة. [ ... ]

ابونا أغناطيوس أنبا بيشوىالمزيد
لماذا تنظر القذى فى عين اخيك وأما الخشبة التى فى ...
04 03 2026

فى انجيل متى 6 والجيل لو 7 ( لماذا تنظر القذى فى عين اخيك وأما الخشبة التى فى عينك فلا تفطن لها)  لابد أن نتأمل ما يقوله الوحى الالهى 1 تكررت عبارة ( عينك بالمفرد 6 مرات اى البصيره الروحيه وليست العين الماديه لان لو المقصود ا [ ... ]

أبونا بسخيرون الأنبا بيشويالمزيد
مثل الأرملة والقاضي
04 03 2026

+ ذكر السيد المسيح مثل الأرملة والقاضى الظالم ليوضح لنا أهمية مداومة الصلاة لله. فقد يتشكك البعض في محبة الله وقد يرفض البعض الصلاة باستمرار وقد تجد من يقول أن الله يعرف كل شئ فلماذا نكرر الصلاة بلجاجة قارعين باب رحمته وم [ ... ]

أبونا أفرايم الأنبا بيشويالمزيد
التجربة
04 03 2026

نحن عاده نطلب من الله أن يرفع عنا التجربه، أما هو فيسمح بالتجربه لتقويتنا وتنقيتنا و أحياناً لتذكيتنا كما سبق وعمل مع أيوب . نحن عاده نطلب من الله أن يرفع الضعف… أما هو فيستخدم الضعف ليُظهر قوته. لكي يكون فضل القوه لله و [ ... ]

أبونا بقطر أنبا بيشويالمزيد
الحياة بعد الموت
04 03 2026

لا يوجد دليل علمي واحد يؤكد أن هناك حياة بعد الموت. ومشكلة الإنسان ليس في الموت ذاته، ولكن في ( ما بعد الموت) ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل هناك حياة بعد الموت، أم أن هذه مشاعر كاذبة ليس لها أساس من الصحة ؟ بالطبع فإن الحي [ ... ]

أبونا عزرا أنبا بيشويالمزيد
ضابط الكل
03 03 2026

 هناك إله يرى يسمع ويعمل حتى عندما لا نفهم ما يحدث.  إن شعرت بالخوف الليلة، تذكّر أن الله لم يترك الأرض، ولم يتركك. ضع قلبك بين يديه فهو القادر أن يملأه بسلام لا تصنعه الظروف.   👈* "ٱلرَّبُّ نُورِي وَخَلَاصِي مِمَّنْ [ ... ]

ابونا أغناطيوس أنبا بيشوىالمزيد
هل الانسان الصالح يعيش حياه الجهاد لكي يكون له قلب...
02 03 2026

 ما من شجره جيده تثمر ثمرا رديا ، ولا شجره رديه تثمر ثمرا جيدا لان كل شجره تعرف من ثمرها فانهم لايجتنون من الشوك تينا ، ولا يقطفون من العليق عنبا . الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح ، والانسان الشرير من كنز قلب [ ... ]

ابونا أغناطيوس أنبا بيشوىالمزيد
مقالات اخرى
free accordion joomla menu
3379718
عدد الزائرين - عدد الزائرين - 3379718
IP :216.73.216.40