صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

ذكريات خاصة بليلة الرسامة

هو يوم رسامتى كاهناً فى كنيسة الله التى للأرثوذكسيين

ولى ذكريات فى ليلة وعشية الرسامة .

 

+ هذه الليلة كان غير مسموح لى بالنوم حسب طقس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية . فقضيتها بين الهيكل والخورس الأول.

 

- وكان معى قلمى ونوته خاصة بى ، وجلستُ على الأرض وكنت أكتب وانا أسند على مقعد واحدة من دكك الشمامسة .

 

أما الكتابة فكانت عن ضعفاتى وخطاياى وإعترافاتى التى تجعلنى فى غير استحقاق لنعمة الكهنوت.

 

- وكنتُ أكتب بعض الوقت ، ثم أقوم وادخل الهيكل ساجداً أمام المذبح لأصلى بعض مزاميرى الخاصة بى . وأحياناً كنتُ أخرج الى حوش الكنيسة وأنظر إلى السماء وأنا أردد قانون الإيمان المسيحى بصوت منخفض تسمعهُ أذنى . - ثم أعود للكتابة ، ثم أدخل الهيكل ، ثم أخرج الى الحوش ، كل هذا وانا أقاوم النوم .

 

- وبعد ان إنتهيتُ من كتابة ضعفاتى وإعترافى بخطاياى التى انا أعرفها ، ويعرفها الله ، ويعرفها أب إعترافى ، خرجت الى حوش الكنيسة . وفى أثناء ترديدى لقانون الإيمان ، لاحظت ان سيدنا الأنبا ... خلفى ويضع يده اليمنى على كتفى الأيمن وهو إلى جوارى من ناحية الشمال ، وقال لى : خلصتٓ كتابة اعترافاتك ،

 

هنا وانا جسمى قشعر وبسرعة دموعى غلبتنى . لأننى قمت بكتابة إعترافاتى من نفسى دون أن يطلبها منى سيدنا ، فكيف عرف ؟ ! لستُ أدرى ، ولكن هذا ما حدث .

 

فقلتُ له أيوه يا سيدنا انا خلصت كتابة . فقال لى طيب روح هات الكشكول اللى انت كتبت فيه اعترافاتك . وبالفعل انا أحضرته وأعطتهوله .

 

- فرّ ورق الكشكول بسرعة دون أن يقرأه ، وسألنى : حطيت عنوان للى انت كتبته ؟ قلتُ له ايوه يا سيدنا . سألنى وإيه هو العنوان ؟

وقولتله : (( أنا غير المستحق )) .

 

- ثم بعد هذا قال لى تعالى نقعد شوية ، وجلس سيدنا على السلالم المؤدية للكنيسة وجلستُ الى جواره ناحية الشمال ، فقال لى انت تيجى وتقعد جانبى ناحية اليمين .

 

وقال لى أنا هاقولك على درس تقعد فاكره لغاية يوم موتك . وأوعى تنساه ، قولت انا حاضر يا سيدنا .

 

كويس انك كتبت الكشكول ده ، وعايزك تحتفظ به ، وعايزك تزود عليه تعهد الكاهن الجديد .

 

- كل ما حد من شعب الكنيسة يضايقك ويتعبك ، وتشعر أنك صاحب سلطان ويجب انك ترد عليه ، ويجب انك توقفه عند حده ،

 

ادخل مخدعك وأقرأ هذا الكشكول اللى انت بتقول فيه ( انا غير المستحق ) .

 

- أوعى فى يوم من أيام كهنوتك تشعر انك مستحق لأى تكريم أو مستحق لأى حق .

 

- عايزك تعيش بشعور عدم الإستحقاق ويبقى ملازم ليك حتى يوم موتك وخروجك من هذا العالم .

 

- عايزك لا تنتظر مكافئة و لا حاجة من أى حد من الناس .

 

- عايزك تتعامل مع الناس على إنهم أولاد سيدِك يعنى انت الخدام بتاعهم .

 

- عايزك لما تدخل بيت واحد من شعبك ، تدخل أعمى وتطلع منه أبكم . كل ما رأيته وسمعته فى هذا البيت بُقك ما ينطقش بكلمة واحدة .

 

- عايزك تهتم بجزئية التعليم ، وتعلم فى كل الأوقات ، فى الرحلات ، فى الإجتماعات ، فى زيارة البيوت ، فى الإعترافات ، فى وقت حل مشكلة .

 

- وانت بتتعامل مع الناس لا تفكر فى خلاصهم وبس وبعدين تضيع نفسك ، كده كأنك حصّاد بلا أجرة .

 

- عايزك فى كل يوم جديد ربنا يديهولك تعمل حاجة لخلاص نفسك ، وتعمل حاجة لخلاص الناس .

 

- عايزك كل يوم وانت بتصلى باكر فى مخدعك فى بيتك تقرأ تعهد الكاهن الجديد ، علشان تفضل كاهن جديد وكلك تبقى جديد .

 

- وقاللى خاللى بالك انت هاتتعب كتير فى بداية خدمتك فى الكنيسة دى ، انا هاسلمك كنيسة حوائط وجدران وبس أما الباقى هو ده شغلك ، بس خاللى بالك أوعى تشتغل لوحدك ... شغل ربنا معاكِ ... وشغل الناس معاك ، وماتخافش انا معاك ومش هاسيبك ، مهما مايحصل مش عايزك تفقد سلامك ابداً ... ولا تأخذ سلامك من أفواه الناس .

 

 

وقاللى الملابس السودا والتونية محطوطين فين ؟ قولتله نيافتك امبارح فى صلاة العشية نيافتك حطتهم على المذبح .

 

بعدها قاللى وروح دلوقتى حط الكشكول ده معاهم . وروح صلى مزامير باكر كاملة قبل ما الكنيسة تزدحم وكان الشعب ابتدأ يتوافد على الكنيسة .

 

- هذه ذكريات ليلة واحدة وهى قبل نوال نعمة الكهنوت بليلة واحدة ، فماذا عن ١٢٧٧٥ وهى عدد ليالى ٣٥ سنة .

 

- الله قادر ان يستخدم هذه الدقائق والساعات والأيام والأسابيع والشهور والسنين لمجد اسمه القدوس .

 

- ويستخدم ضعفى فى بناء النفوس وإقتناصها من عدو الخــــــــــير لتكون للمسيح كل حين إلى ان ننطلق من هذا العالم الفانى وتنتهى غربتنا ونكون معه كل حينٍ فى السموات