صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

من هو اﻷب ?? ..سؤال تم طرحه على مجموعة من طﻻب الماجستير في احدى الجامعات ..كانت اﻷجوبة جميلة وتقليدية أﻻ جوابا واحدا استوقف المحاضر وأدمع عينيه ...
أﻷب ... في صغرك ... تلبس حذاءه فتتعثر من كبر حذاءه وصغر قدمك ..
تلبس نظاراته فتشعر بالعظمة ...
تلبس قميصه فتشعر بالوقار والهيبة ...
يخطر ببالك شيئ تافه فتطلبه منه ... فيتقبل منك ذلك بكل سرور ويحضره اليك دون منة ...
يعود الى المنزل فيضمك الى صدره ضاحكا وانت ﻻتدري كيف قضى يومه وكم عانى في ذلك اليوم في عمله ...
واليوم في كبرك ....
انت ﻻتلبس حذاء ابيك فذوقه قديم وهو ﻻيعجبك ...!!!
تحتقر ملابسه العتيقة وأغراضه القديمة ﻷنها ﻻتروق لك ...!!
أصبح كلامه ﻻيلائمك وسؤاله عنك هو تدخل في شؤونك وذلك ﻻيروق لك ...!!!
حركاته تصيبك بالحرج ..وكلامه يشعرك باﻷشمئزاز ...!!
أذا تأخرت وقلق عليك وعاتبك على التأخير حين عودتك تشعر أنه يضايقك وتتمنى لو لم يكن موجودا لتكون أكثر حرية ...!! رغم أنه يريد اﻷطمئنان عليك ليس أﻻ ...
ترفع صوتك عليه وتضايقه بردودك وكلامك ... فيسكت ليس خوفا منك ، بل حبا فيك وتسامحا معك ...!!
ان مشى بقربك محدودب الظهر ... ﻻتمسك يده فلقد أصبحت أنت اطول منه ...!!
أنت باﻷمس تتلعثم بالكلام وتخطئ في الحروف فيضحك مبتسما ويتقبل ذلك برحابة صدر ...!! وأنت اليوم تتضايق من كثر تساؤﻻته واستفساراته بعد أن أصابه الصم او اصابه العمى لكبر سنه ...!!
لم يتمنى أبوك لك الموت ابدا ﻻفي صغرك وﻻ في كبرك .... وانت تتمنى له الموت ... فلقد ضايقك في شيخوخته وقد يضايق من معك ايضا !!!!
تحملك ابوك ... في طفولتك ... في جهلك ... في سفهك ... في كبرك ... في دراستك ... في غرورك ... في فاقتك ... في شدتك ... في رخائك .... تحملك في كل شئ ...
فهل فكرت يوما ان تتحمله في شيخوخته ومرضه ??
أحسن اليه

بعد قراءة الموضوع عن الاب ماهي كلمتك له؟!؟!؟