تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

+ يتسأل البعض ويقولوا ماذا يريد منا الله؟. إن الكتاب المقدس يوجه انظارنا أننا مخلوقين لأعمال صالحة { لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.} (أفس ٢: ١٠). ان أعمالنا واقوالنا وأفكارنا وكل تصرفاتنا يجب ان تكون صالحة وتدعو للصلاح والخير والسلام والمصالحة والتوبة وعمل البر  كما جاء السيد المسيح ليصالح البشرية الخاطئة وان يجعل منا سفراء مصالحة { إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ. إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ.} (٢ كو ٥: ١٩، ٢٠).

+ علينا أن نعمل بوصايا الله فهي صالحة ومقدسة وتقودنا للحياة الأبدية { الْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ} (رو ٧: ١٢). { وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ.} (يو ١٢: ٥٠). الله يطلب منا أن نصنع الحق ونحب الرحمة ونسلك بتواضع { قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ، وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ الرَّبُّ، إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ الْحَقَّ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ، وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعًا مَعَ إِلهِكَ. }(مي ٦: ٨) وهذا ما أكد عليه الله لخيرنا { مَاذَا يَطْلُبُ مِنْكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلاَّ أَنْ تَتَّقِيَ الرَّبَّ إِلهَكَ لِتَسْلُكَ فِي كُلِّ طُرُقِهِ، وَتُحِبَّهُ، وَتَعْبُدَ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَتَحْفَظَ وَصَايَا الرَّبِّ وَفَرَائِضَهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ لِخَيْرِكَ.} (تث ١٠: ١٢، ١٣). وتقوى الله تتجلي اعظم صورها في محبة الله من كل القلب وتترجم الي مخافة الله ومحبته وطاعته التي تترجم الي عشرة صادقة وسلوك حسن رحيم نحو الله والناس.

+ الله يطلب منا أن نبتعد عن الشر والرياء وشكليه العبادة ونعبده باستقامة قلب فنعرف الحق والحق يحررنا من الخطية والضلال والالتواء ويعلمنا أن نصنع الرحمة مع كل أحد وبقدر حاجتنا لرحمة لله ومحبته علينا أن نرحم ونقدم محبة للغير. الله يطلب أن نعطيه قلوبنا لتكون مسكناً لروحه القدوس { يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي.} (ام ٢٣: ٢٦). إن كنز القلب الصالح الذي يسكنه روح الله يخرج الصالحات { اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الصَّالِحِ يُخْرِجُ الصَّلاَحَ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشَّرَّ. فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ فَمُهُ.}(لو ٦: ٤٥). إن الرحمة هى جوهر الايمان المسيحي، فالله كلي الرحمة ويعلمنا أن نقتدى به في رحمته وبره ونعمل الرحمة مع الأخرين فلا نتكبر أو نتعالي علي أحد وندخل السرور الي قلوب أخوتنا لاسيما المحتاجين والمرضى والضعفاء ونحترم الكبير والصغير. وكلمنا كان لنا فكر المسيح كلمنا كنا رحماء متواضعين نتعلم من الهنا الصالح القائل لنا { تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. }(مت ١١: ٢٨، ٢٩). والتواضع والوداعة صفات تجعلنا محبوبين لله ويجعلنا نثمر ويدوم ثمرنا ونرث الحياة الأبدية.

+ اليك نصلي أيها الرب القدوس، ونطلب من صلاحك يا محب البشر الصالح الذين يريد أن الكل يخلصون والي معرفة الحق يقبلون، عرفنا ما هو صالح لديك، وعلمنا كل يوم ماذا تريد أن نفعل؟ وقوينا لصنع الحق والعدل أمامك فلا نحابي الوجوه ولا نظلم احد ونعمل الحق ونشهد له ولا نحيد عنه. نصنع الرحمة والأحسان مع الجميع متعلمين من رحمتك معنا التي بها تشرق علي الصالحين والطالحين وتمطر علي الأبرار والاشرار. علمنا أن الروح والذهن المتضع والقلب المنكسر هو المقبول أمامك. وهبنا نعمة لنرضيك كل أيام حياتنا، أمين.

 ✍ صفحة مقالات أبونا إفرايم الأنبا بيشوي