تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

+ المسيح مخلص الكل..

جاء السيد المسيح لكى ما يخلصنا من التمييز البغيض على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو الرأى أو من تصنيف الناس بين خطاة وابرار فى كبرياء ورياء وشكلية كاغتصاب لحق الديان العادل. كان السامريين يهود أختلطوا فى السبى الأشورى بالأمم وتزاوجوا من بعضهم وأقتصر أيمانهم على اسفار موسى الخمسة دون بقية كتب الانبياء. وتاثروا بالامم فلم يؤمنوا بالقيامة ولا الحياة الاخرى او الملائكة وكان اليهود فى عداوة مع السامريين. وقد جاء المخلص الصالح ليحررنا ويعلمنا ان نحترم الجميع كما هم لا كما نريد ان يكونوا. نحن ابناء اب واحد هو أدم وام واحده هى حواء ويجب ان نحترم كل إنسان كخليقة الله العاقلة وكما نريد ان يفعل الناس بنا نفعل بهم أيضاً، نحترم الاخرين ونقدرهم ان اردنا ان يحترموا ويستمعوا الينا عالمين ان الله يحترم الارادة الانسانية ولا يغصب أحد حتى على الإيمان به فلماذا ينصب البعض أنفسهم محل الله او حكام قساة باسم الله؟.

+ ذهب المخلص الصالح الى السامرة خصيصاً لخلاصهم وفي محبة وأنفتاح على هؤلاء المنبوذين من اليهود ، بل ومدح السامرى الصالح الذى تحنن على اليهودى المجروح { ولكن سامريا مسافرا جاء اليه و لما راه تحنن} (لو 10 : 33). ومدح السامرى الذى شفاه من مرض البرص واتى ليقدم الشكر على الشفاء دون التسعة اليهود الباقين الذين ذهبوا ولم يعودا فى عدم عرفان بالجميل . لقد احب الله العالم وجاء المسيح ليعلن هذه المحبة { لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.لانه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم}( يو ١٦:٣-١٧).

+ تقابل الرب يسوع المسيح مع السامرية الخاطئة وتحاور معها وخلصنا وكرزت باسمه وقد تعجب التلاميذ عندما وجدوا معلمهم يتحدث مع امرأة فقد كانوا يقللوا من شأن المرأة ولكن عندما تعلم التلاميذ من سيدهم رايناهم يعُلموا بالمساواه بين الناس بغض النظر عن الجنس او الدين او العرق { ليس يهودي و لا يوناني ليس عبد ولا حر ليس ذكر وانثى لانكم جميعا واحد في المسيح يسوع} (غل 3 : 28). وهكذا نرى المخلص يدافع عن المرأة الخاطئة أمام من طالبوا برجمها { و لما استمروا يسالونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر} (يو 8 : 7) ثم قال لها اذهبى بسلام ولا تعودى تخطئى ايضا. ومشى المسيح مع تلاميذه من الصباح الباكر حتى الظهر ليلتقى مع السامرية الخاطئة ليحررها من مستنقع الشهوات ويقودها لتكون شاهدة لنعمة الله المحررة والمغيرة والقادرة على كسر قيود الشر والتى تعلمنا ان نسجد لله بالروح والحق ونرتوى من نبع محبة الله. سعى الراعى الصالح فى طلب الابن الضال ليرده الى بيته الأبوى ويكسوه بثوب الفضيلة والبر وهو يسعى فى أثر المرأة الخاطئه لينعم لها بالتوبه والخلاص. وكان الكتبة والفريسيين يعتزلوا عن مخالطة الخطاة فى كبرياء ولكن نرى المخلص يفتح للخطاة باب الرجاء ويعلن لهم محبته ليحررهم من الضعف والخوف والشيطان والخطية والشهوات حتى دُعى محباً للعشارين والخطاة لدفاعه عنهم وسعيه لخلاصهم. ان المسيح هو أمس واليوم والى الابد { صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول ان المسيح يسوع جاء الى العالم ليخلص الخطاة الذين اولهم انا} (1تي 1 : 15). الله يسعى لخلاصنا وتحريرنا من كل أشكال التمييز والبغضة ومن يعرف قلب الله الأبوى لابد ان يتعلم منه فغاية الوصايا هى المحبة { واما غاية الوصية فهي المحبة من قلب طاهر و ضمير صالح وايمان بلا رياء} (1تي 1 : 5) الله يريد خلاص الجميع  { الله يريد ان جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يقبلون} (1تي 2 : 4). وعلينا ان نسير على هدى تعاليم الأنجيل فى نشر رسالة المحبة والاحترام والتقدير والخلاص لكل أحد ان اردنا بالحقيقة ان نكون تلاميذ لمعلمنا الصالح ونحيا إيماننا الأقدس الذى اليه دُعينا

المسيح المشجع ..

+ نحن فى حاجة دائمة الى الله وهو فى محبته يعلن لنا حاجته الينا ولخدماتنا فى مقابلته مع السامرية { جاءت امراة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع اعطيني لاشرب } (يو 4 : 7). وعندما طلبت منه ان يعطيها من هذا الماء الحى لكى لا تتعب وتأتى الى البئر لتستقى قال لها يسوع أذهبى وأدعى زوجك؟. قالت له ليس لى زوج . فمدح المخلص صراحة المرأة. المخلص يريد ان يعلمنا ان نشجع صغار النفوس ليتوبوا ويرجعوا الي الله.

المسيح المروي ...

+ الإنسان كبئر من الرغبات تحتاج الى الاشباع والارتواء والملء، ويسعى كل منا الى حياة الشبع الروحى والعاطفى والنفسى والاحساس بالأمن والأمان والمحبة ولكن لن يشبع ويروي النفس ويغيرها للأفضل الإ محبة الله المشبعة والمحررة والمغيرة التى تعطينا الشبع الروحى، نعم كل من يشرب من أبار هذا العالم المشققة التى لا تضبط ماء. ان الله يعطينا من نبع الروح القدس المتدفق دائما { في اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش احد فليقبل الي ويشرب. من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي. قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه لان الروح القدس} ( يو ٣٧:٧-٣٩). نعم التقت السامرية بالمسيح المشبع والمروي فتركت جرتها عند البئر كرمز لشهوات العالم وذهبت تعلن عن المسيا المخلص لأهل السامرة.

+  ما احوجنا يا أحبائى لهذه الروح التى تجمع ولا تفرق والتى تبتعد عن شكلية ومظهرية العبادة لتسجد لله بالروح والحق ويفجر فيها المسيح طاقات وينابيع الماء الحي. نريد ان نعرف ارادة الله الصالحة ونعملها { لا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم لتختبروا ما هي ارادة الله الصالحة المرضية الكاملة }(رو 12 : 2). ونعلن للجميع ان يذوقوا ما أطيب الرب { ذوقوا و انظروا ما اطيب الرب طوبى للرجل المتوكل عليه} (مز 34 : 8). حقا ان مراحم الله علينا جديدة كل صباح واحساناته ومراحمه ما أكثرها. وتقابلت مريم المصرية مع محرر الخطاة فتحولت الى مريم المصرية القديسة السائحه . وهذه النعمة الغنية تنتظرنا لتروينا وتحررنا وتغيرنا للأفضل، انها نعمة الله الغنيه التي تعمل مع الجميع لياتوا الى الله ويشهدوا لمحبته ، وسيبقى المخلص فاتحا ذراعيه قائلاُ {تعالوا الي يا جميع المتعبين و الثقيلي الاحمال و انا اريحكم} (مت 11 : 28).

أمين تعال ايها الرب

+  نصلى اليك يارب الكل ومخلص الجميع. لكى ما تعمل معنا من أجل خلاصنا وارتوائنا وتحريرنا. لقد فرقتنا الأنقسامات واحنت ظهورنا الخطية بل طرحت كثيرين جرحى وكل قتلاها أقوياء وانت يالله تسعى من أجل خلاصنا وتبحث عن الضالين وترد الخاطئين وتحرر منكسرى القلوب وتنادى بالعتق للمأسورين فردنا اليك يا مخلص العالم ، لنعبدك بالروح والحق ونسجد لك وحدك يا سيد الكل.

+ حررنا من كل عنصرية بغيضة وبعيدة عن روحك ، لنحب الكل كاخوة واخوات ، علمنا ان نحترم الجميع صغاراُ وكباراُ ، رجالاً ونساء، من كل لون وعرق وراى ودين ، فنكون بالحقيقة للحق عارفين ولمشيئتك طاعين وبالمحبة والاحترام نتعامل مع الجميع .

+ علمنا يارب ان نصنع السلام فى عالم البغضة والأنقسام ، ونزرع الحب حيث الكراهية، وان نضئ ولو شمعة فى الطريق بدلاً من ان نلعن الظلام. ربى أن نسيناك فانت الاب الحنون لا تنسانا ، وان أخطائنا اليك فانت الرحوم أغفر خطايانا، وان بعدنا عنك فانت بمحبتك أجذبنا اليك ومن نبع نهر محبتك أروينا لنحيا في نعمتك ونكون معك فى السماء كملائكة الله كل حين، أمين.

 ✍ صفحة مقالات أبونا إفرايم الأنبا بيشوي