تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

+ أهنئكم أبائي وأخوتي الأحباء بعيد الظهور الإلهي والمعروف لدينا بعيد الغطاس لأن فيه أعتمد ربنا يسوع المسيح بالتغطيس في ماء الأردن بيد القديس يوحنا المعمدان كنائب عنا ليرسم لنا طريق مغفرة الخطايا والبنوة لله بالمعمودية ولكي يقدس المياة بعماده. ففي عيد الميلاد رأينا الله الكلمة يولد في بيت لحم { وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.} (يو ١: ١٤). أما في عيد الظهور الإلهي فقد رأينا السموات تنشق والرب يسوع المسيح الإبن الكلمة المتجسد يعتمد من يوحنا المعمدان والآب السماوى القدوس يعلن سروره بأبنه الوحيد، والروح القدس يحل علي السيد المسيح في نهر الأردن معلنا تكريس الإبن الوحيد ذاته وبدء خدمته العلنية من أجلنا بعماده في نهر الأردن { وللوقت وهو صاعد من الماء راى السماوات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلا عليه } (مر1 :10).

+ عيد الظهور الإلهي نرى فيه أنفتاح السماء على الارض لتعلن رضا الآب ومسرته بالبشرية الممثلة فى الابن الكلمة المتجسد ومن خلاله رضاه علي المؤمنين باسمه { وصوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت }(مت 3 :17). اعتمد السيد المسيح من يوحنا وهو القدوس الذى بلا خطية ولهذا رفض يوحنا المعمدان أولاً بلباقة أن يعمد المسيح { ولكن يوحنا منعه قائلا انا محتاج ان اعتمد منك وانت تاتي الي}(مت 3: 14). لقد أكمل السيد المسيح فى تواضع ووداعة كل بر وقبل معمودية التوبة نائبا عن البشرية الخاطئة وممثل لها ولكي يرسم لنا طريق الخلاص كحامل لخطايا العالم، { فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ.} (مت ٣: ١٥).

+ عاش يوحنا المعمدان ناسكا عابدا فى الصحراء حتى بدأ رسالته ليدعو الى التوبة وغايته أعلان مجئ ابن الله الذى سيعمد بالروح القدس ويحمل خطايا العالم (يو ٢٩:١-٣٤).

عيد الانوار...

+ يسمى عيد الظهور الإلهي بعيد الأنوار لانه فيه استعلن لنا النور الحقيقي الذى ينير لكل انسان يُقبل إلي النور ويؤمن به ويسير معه { فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه. كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم. كان في العالم وكون العالم به ولم يعرفه العالم}( يو 4 :4- 10). الظلمة المقصودة هنا، هي ظلمة الخطية بالسقوط وظلمة العقل بالجهل وعدم معرفة الله التى تقود للهلاك { هلك شعبي من عدم المعرفة} (هو 4 : 6) لهذا يقول الكتاب { لانكم كنتم قبلا ظلمة واما الان فنور في الرب اسلكوا كاولاد نور } (اف 5 : 8). ولهذا نرى السيد المسيح يرد على مقاوميه عندما فتح عيني المولود اعمي عندما قاوموا عمله الخلاصي وأغلقوا عقولهم { فقال يسوع لدينونة اتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون. فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له العلنا نحن ايضا عميان. قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية ولكن الان تقولون اننا نبصر فخطيتكم باقية} ( يو ٣٩:٩- ٤١). لقد استنارت قلوب المؤمنين فى عيد الانوار باستعلان الثالوث القدوس الاله الواحد فالاب من السماء يعلن مسرته بالابن الكلمة المتجسد والابن يعتمد فى نهر الاردن والروح القدس مثل حمامة مستقرا عليه. وهذا ما علمه الرب يسوع المسيح لتلاميذه وبشروا به فى كل مكان وأمنا به ونعيشه بالروح والحق كخبرة إيمانيه يوميه ونثق أننا به نخلص { فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس. وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين}( مت ١٩:٢٨-٢٠). الآب والآبن والروح القدس واحد في الجوهر الإلهي { فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد } (1يو 5 : 7). إن بنوة المسيح يسوع لله الآب هي بنوة روحية أزليه أبدية كولادة النور من النور { ايها الاب اريد ان هؤلاء الذين اعطيتني يكونون معي حيث اكون انا لينظروا مجدي الذي اعطيتني لانك احببتني قبل انشاء العالم} ( يو 17 : 24). وقد اعلنت هذه البنوة الازلية من قبل الملاك { فاجاب الملاك وقال لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله} (لو 1 : 35). واعلنها السيد المسيح فى طفولته فى الهيكل{ ألم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي } (لو 2 : 49). واعلن ذلك السيد بوضوح فى بشارته { انا والاب واحد } (يو 10 : 30). إن لُقب السيد المسيح "ابن الانسان" فلانه تجسد وتأنس فى ملء الزمان من القديسة مريم البتول، وصار مسيح للعالم كله ولكل انسان ليجمع البشرية بالمحبة والتواضع ويعلن لها محبة ومعرفة الآب وغفرانه ويقودها للخلاص والحياة الابدية { عرفتهم اسمك وساعرفهم ليكون فيهم الحب الذي احببتني به واكون انا فيهم} (يو 17 : 26). ولهذا اوصى السيد تلاميذه باعلان بشري الخلاص للخلقة كلها { وقال لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن}( مر ١٥:١٦-١٦).

+ أيها الآب القدوس الذي أعلن لنا محبته الأبوية ونعمته الغنية ورحمته الأبدية وعلما طريق الخلاص. نشكرك علي رحمتك ومحبتك ونعمتك فانت الإله الرحوم، كثير الصلاح وجزيل التحنن. نطلب من صلاحك يا محب البشر  أن تحفظنا في الإيمان وتقودنا في موكب نصرتك وتخلصنا من عبودية إبليس والخطية والموت وتجعلنا لك ابناء وبنات بالإيمان وبالميلاد الثاني من الماء والروح لنقوم في جدة الحياة ونجاهد الجهاد الحسن ونثمر ثمار الروح وننال الحياة الأبدية التي اليها دُعينا، أمين.

 ✍ صفحة مقالات أبونا إفرايم الأنبا بيشوي