القديس باخوميوس أب الشركة الرهبانية. لما كان في سن العشرين من عمره دخل الجندية الرومانية، واشترك في حروب الإمبراطور مكسيميانوس على الإمبراطور قسطنطين الكبير سنة ٣١٠م،اللى إنتهت بهزيمة مكسيميانوس و اللى كانت سبب لاختفاء الوثنية، وصارت الديانة المسيحية هى الرسمية فى كل الإمبراطورية الرومانية .
كان الشاب باخوميوس، نفسه تتوق إلى عبادة الإله الواحد
وحدث أن الكتيبة العسكرية التي كان منضماً إليها ذهبت إلى مدينة إسنا لتعسكر هناك، فخرج سكانها يطعمونهم ويقضون حاجاتهم بكل حب، فتعجب باخوميوس،و قرر في نفسه أن يصير مسيحياً إن عاد سالماً. وتحققت آماله وعاد سالماً. فانطلق إلى بلده قصر الصياد ونال العماد المقدس، وخدم في القرية ثلاث سنوات يمارس أعمال المحبة والرحمة خاصة عندما حل وباء بهذه القرية.
*أما عن رهبنته وتأسيسه لنظام الشركة
قرر ترك العالم بمشاغله، واعتنق الحياة الرهبانية وتبع أحد الرهبان الشيوخ القديسين ويدعى بلامون وتتلمذ عليه بعد أن إختبر إرادته، ويقال أنه مكث مع معلمه سبعة سنوات، أعطاه فيها تدبير التلمذة، فكان قاسياً علية للغاية، بعد ذلك أمره معلمه أن يذهب ليحيا حياة الوحدة التامة.
إنصرف القديس باخوميوس إلى جهة مقفرة في منطقة طابانا بالقرب من قنا في مواجهة دندرة ليواصل فيها حياة الوحدة، وتقول الروايات أن ملاكاً ظهر له وحثه على ترك الوحدة والعمل على جمع جميع الآباء المتوحدين ليسكنوا في مكان واحد دير يقام لهم. وسلمه الملاك القوانين الرهبانية الباخومية لكى ما يخضع إليها الجميع .. في لوح نقش عليه عدد ستة وصايا رهبانية تحدثنا عنها بالتفصيل سابقا
اسس القديس باخوميوس أول دير في طابانا وتتلمذ عليه ثلاثة متوحدين هم بسنتيس، سوروس، وبشويس ثم ضاق الدير بالآباء فأخذ في تأسيس أديرة عديدة فى بلاد صعيد مصر.
واتسمت قوانين القديس باخوميوس بالصرامة والوضعية. قال البعض أنها شبيهة بقوانين عسكرية ملزمة التنفيذ، مع العلم أنها أخذت في الحسبان إستثناءات المرضى والضعف والشيخوخة والأفرجة والمرونة أيضاً.
وقد ذكر أن البابا أثناسيوس الرسولى زار أديرة الشركة أكثر من مرة خاصة
عند ملاحقة الأريوسيين له وهربه إلى صعيد مصر، وحاول أن يضع يده على القديس باخوميوس ليرسمه كاهناً ولكن هرب القديس من رتبة الكهنوت ومدحه القديس أثناسيوس كثيراً، وتقابل أيضاً مع تادرس تلميذ القديس أنبا باخوميوس ووجد فيه ما يحمله من الاتضاع حتى أن القديس أثناسيوس التفت إلى جماعة الأساقفة المصاحبين معه وقال لهم :
"هل نستحق نحن أن ندعى آباء في هذا العالم ؟!! بالحق إننا غير مستحقين لهذا اللقب، لأن الآباء هم الذين يسلكون باتضاع وخضوع الله بالحقيقة ما أسعد أولئك الذين يحملون الصليب كل حين في مسكنة واتضاع ".
تنيح القديس باخوميوس في عام ٣٤٨م أثر إصابته بوباً الطاعون عندما كان يخدم أبناءه المرضى، ولم يتجاوز سبعة وخمسين عاماً.
قام القديس أثناسيوس الرسولى بنقل سيرة أنبا باخوميوس ونظام الشركة الرهبانية إلى الغرب فضلاً عما كتبه بلاديوس وروفينوس وجيروم وكاسيان في هذا الموضوع.
ويذكر أن القديس باخوميوس أسس الأديرة النسائية المنظمة للراهبات، وقد كانت أخته أم لعشرة آلاف راهبة عذراء، ووضع لهن القوانين الرهبانية الخاصة بهن، ومن هذا المنطلق أصبح للرهبنة الباخومية بشقيها للرجال والعذاري قدماً في كل أنحاء العالم
"هل نستحق نحن أن ندعى آباء في هذا العالم ؟!! بالحق إننا غير مستحقين لهذا اللقب، لأن الآباء هم الذين يسلكون باتضاع وخضوع الله بالحقيقة ما أسعد أولئك الذين يحملون الصليب كل حين في مسكنة واتضاع ".

