📖 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا. [ يو 6: 35].
🎄المسيح هنا يقدم نفسه مأكلاً ومشرباً. من يقبل إلىَّ فلا يجوع = هذا يعنى أنه يسدد كل إحتياجاتنا فلا نحتاج إلى أحد غيره.
🪴 نأكله ونشربه هنا بالسر، وهناك في الأبدية نشبع ونرتوي فيه بالحق إلى الأبد. فالمسيح هو شجرة الحياة من يأكله يحيا للأبد فجسده فيه حياة أبدية.من يؤمن بي لا يجوع (فهو خبز الحياة) ولا يعطش (فهو ماء الحياة كما قال للسامرية) .
⭐ يقول القديس يوحنا الذهبى الفم :
* إني اتفق معكم أن المن قد أُعطي بواسطة موسى، لكن الذين أكلوا آنذاك جاعوا. وأقر معكم أنه من جوف الصخرة خرج لكم ماء، لكن الذين شربوه قد عطشوا، وتلك العطية التي سبق الحديث عنها لم تعطهم سوى تمتعًا مؤقتًا، لكن "من يقبل إليَّ فلا يجوع، ومن يؤمن بي فلا يعطش أبدًا". ما الذي يعد به المسيح إذن؟ إنه لا يعد بشيءٍ قابلٍ للفساد، بل بالأحرى بذلك السرّ -الألوجية - في شركة جسده ودمه الأقدسين، فيستعيد الإنسان بكليته عدم الفساد، ولا يحتاج أبدًا إلى أي شيء من تلك التي تدفع الموت عن الجسد، أعني الطعام والشراب. إن جسد المسيح المقدس يعطي حياة لمن يكون الجسد فيهم، فيحفظهم كلية في عدم فساد، إذ يختلط بأجسادهم، لأننا ندرك أنه ما من جسدٍ آخر سوى جسده له الحياة بالطبيعة، هذا الذي لا يعادله جسد آخر].
⭐ويضيف القديس كيرلس الكبير فيقول:
* إذ نقترب إلى تلك النعمة الإلهية والسماوية، ونصعد إلى شركة المسيح المقدسة، بذلك وحده نقهر خداع الشيطان. وإذ نصبح شركاء الطبيعة الإلهية (٢ بط ١: ٤) نرتفع إلى الحياة وعدم الفساد].
🍀 والشرط أن نقبل إليه - أي نؤمن به ونصدق، ونتحرك ونأخذ خطوة ناحية المسيح بالحب وإشتياق القلب.
🌿 يؤمن بي = موقف القلب الداخلي والضمير. والتحرك نحو المسيح مرتبط بالإيمان. المسيح هنا يحول النظر من أشياء نأخذها منه إلى الحياة فى شخصه والشبع به وحده (ومعك لا اريد شيئاً فى الأرض). مز ٢٥:٧٣.
💠ربى .. وهبت لنا هذا السر العظيم الذى للتقوى , لنتحد بك فنغلب الموت ونحيا بك إلى الأبد .أعطيتنا إصعاد جسدك بخبز وخمر .. ليكون لنا سر الحياة المقامة فيك💠
🌹أحد مقدس - خريستوس أنيستى🌹

