تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

📖 "فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي." (يو 8: 28)

🎄تُضفي هذه الآية من يوحنا بُعدًا فائقًا يتجاوز الصليب إلى مجد القيامة، حيث يعلن يسوع سر هويته الإلهية من خلال "الرفع"، الذي يشير إلى صلبه، ولكنه لا ينفصل عن قيامته وصعوده.

🪴عندما يقول الرب "متى رفعتم"، يشير إلى صلبه، لكن في سرّ التدبير الإلهي، الصليب ليس نهاية بل بداية إعلان المجد. ففي القيامة، يُعلَن "أَنِّي أَنَا هُوَ" - هذا التعبير يحمل صدى الاسم الإلهي الذي أُعلِن لموسى: "أهيه الذي أهيه". هنا، يتم الكشف الكامل عن هوية المسيح "الإله المتجسد" لا في آية عجيبة، بل في السرّ الأعظم: الموت والقيامة.

⭐ يقول القديس أغسطينوس:

* ما أعظم التواضع الذي به رفع! لقد رفعوه على الصليب، ولكنهم في الواقع إنما كانوا يضعونه تحت أقدامهم. ومع ذلك، فإن موته هذا أظهر لاهوته، لأنه بقيامته بيَّن من هو].

🍀القيامة تفتح عيوننا لفهم "أنّي أنا هو"، أي أن يسوع ليس مجرد نبي أو معلم، بل هو الرب ذاته. فالصليب كان "رفعه"، والقيامة كانت "إعلانه". في القيامة، صار كل ما قاله عن نفسه واضحًا ومعروفًا - ليس فقط للذين آمنوا به، بل حتى لخصومه.

⭐يقول القديس يوحنا الذهبى الفم:            * لم يقل متى قتلتم، بل متى رفعتم، لأنه لم يكن يُصلب مكرهًا، بل بإرادته ارتفع على الصليب، ليجتذب الجميع إليه].

🌿حين ننظر إلى الصليب في ضوء القيامة، نفهم أن تواضع يسوع، وطاعته للآب، لم تكن ضعفًا، بل كانت طريق المجد. وبهذا الفهم نُدعى أن نعيش لا في ظلمة الجهل، بل في نور القيامة، حيث يتجلى "أنا هو" - الرب الحي.

⭐يقول القديس كيرلس الإسكندرى:           * المسيح لم يُعرف كابن الله بقوة في تعليمه فقط، بل حينما أُقيم من بين الأموات، عندها فهم العالم أن الذي صُلب كان بالحقيقة 'الذي هو].                                          

💠يا رب، علمني مشيئتك، كما أنك واحد مع الآب، اجعلني واحدًا معك. ساعدني أن أسلك في نور وصاياك، وأحمل صليبي بفرح، فترفعني لأنعم بقيامتك💠.

🌹خريستوس أنيستي🌹

✍ صفحة مقالات أبونا بيشوي الأنبا بيشوي