صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

“فَرِحْتُ بِٱلْقَائِلِينَ لِي:
 «إِلَى بَيْتِ ٱلرَّبِّ نَذْهَبُ».”
اَلْمَزَامِيرُ 🍹122:1

احد المؤمنين إعتاد
 الموظبة علي القداس الإلهي
مع عائلته بإنتظام ،
 إلي أن أتي وقت و لم
يعد يذهبوا للكنيسة ،
فقرر الكاهن زيارتهم.
كانت الزيارة ذات مساءً
بارد جداً،
 فوجد الكاهن ذلك الرجل وحيداً في البيت ،
جالسا أمام نار مدفئة
 من الحطب.
فورا عرف الرجل سبب
 زيازة الكاهن ،
 فرحب به ، و اجلسه علي كنبة مريحة أمام المدفئة.
جلس الكاهن بإرتياح ،
لكنه بقي صامتاً.
و في صمته كان يتأمل في تراقص ألسنة اللهب حول الحطب المشتعل في المدفئة. بعد دقائق أخذ الكاهن الملقط
 و أبعد إحدي الحطبات المشتعلة عن باقي الحطبات ووضعها علي حدة، بعيدة عن وسط المدفئة وعاد إلي أريكته، و بقي صامتاً.
كان الرجل يلاحظ ما يفعله الكاهن، ولكن لم يتلفظ بكلمة، بقي صامتا أيضا.
بعد قليل بدأت شرارات اللهب من الحطبة المشتعلة و البعيدة عن رفاقها تضعف و خف توهجها و خمدت و بدت
كأنها إنطفأت.
و الكاهن بقي صامتا و لم ينطق بكلمة.
نظر الكاهن إلي ساعته
 و تهيأ للمغادرة.
وقف ببطء، و أخذ الحطبة البعيدة و أعادها إلي وسط المدفئة.
فبدأت تتوهج، و عاد اللهب إليها ثانية و قال:
 أعتقد هكذا أفضل.
و عندما وصل الكاهن إلي
باب البيت و هو يغادر،
 قال له الرجل و هو يبكي:
لقد فهمت، أشكرك يا أبتي علي هذه العظة النارية الصامتة، سوف نعود إلي الكنيسة
 صباح الأحد.

† من يبتعد عن الكنيسة،
 يضعف الإيمان بقلبه،
 و ينطفئ تدريجيا🍒