صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

تأملات 
 حتي تثمر في حياتك ادخل الي العمق
ابعُدْ إلى العمق"(لوقا 4:5)

لقد خصنا الرب لكي نكون تلاميذه. وهو يعلمنا بطرق مختلفة حقيقة الخدمة الناجحة. وفي هذه الحادثة المذكورة في لوقا 1:5-11 دروس جليلة في صميم الخدمة المسيحية. ونستطيع أن نستشفّ هذه الدروس من خلال البنود التالية:

"ابعُدْ إلى العمق وألقوا شباككم للصيد"

فالدرس الأول الذي نتعلمه هو
 أن الخدمة المسيحية تتطلب مبادرة عملية من قبل الخادم. وهذا يوحي إلينا بأمرين:

1- جو الخدمة
أي المكان الذي يجب أن نخدم فيه. يجب أن نبعد إلى العمق - إلى حيث نستطيع أن نصل إلى كل أنواع الناس.
 لأن للخدمة هي أن تصل إلي من لايستطيع  يصل إليك
إن جماهير الناس تتلهّى على الشاطئ، ولكن على الخادم الناجح أن يدخل إلى العمق.
فإذ راجعنا صلاتنا مثلاً، ندرك مقتنعين أننا بإمكاننا أن نبعد أكثر إلى العمق.
 فكثيرون منا لم يدركوا إلى الآن معنى الصلاة… هل يوجد عمق أكثر في الصلاة؟ نعم، "ابعُدْ إلى العمق .."

وفي فهم الكتاب المقدس: كم من المرات يكون فهمنا سطحياً؟ فدراستنا للكتاب المقدس غالباً ما تكون من النوع الذي لا يستهلك كثيراً من أوقاتنا ومجهوداتنا.. وصوت الرب لنا: "ابعُدْ إلى العمق.. ادخل في معالم الإيمان المسيحي".
وكم من المرات لا نضع مجهوداً كافياً في شهادتنا. وكم من الحالات لا نريد فيها أن نتلاعب في برامجنا لنكيِّفها لخدمة الرب! و كلَّما تصوَّرتُ السفينة تمخر عباب البحر إلى العمق كلما أوحت إليَّ لكي نتحرَّك إلى طاعة الرب... جوّ الخدمة… هو في العمق.

2- عدّة الخدمة:
"ألقوا شباككم للصيد" (عدد 4).
ربما كان الصيادون منهمكين بتصليح شباكهم، لأن شباكهم كانت ممزقة. ولربما قالوا: "انتظر حتى تصبح الشباك صالحة." ولكن يسوع أراد أن يستعملها كما هي. وكم من المرات يقول المؤمن:
"سأخدم عندما أصير في حالة أحسن." ولكن إن انتظرت حتى تصبح شباكك كاملة فتأكد أنك لن تخدم يوماً من الأيام. فمهما كانت الحالة... اخدم.
ألقِ شبكتك أنت. فعندك دائرة أصدقاء خاصة. عندك بيئة خاصة تعيش فيها.. أشخاص تلاقيهم في الشغل. دع الله يستخدم صلاتك، وشهادتك، وشخصيتك، ومعرفتك للكتاب المقدس.. شبكتك... فأنا لا أستطيع أن استخدم شباكك، وأنت لا تستطيع أن تستخدم شباكي، والله يريد لكل واحد أن يستخدم ما عنده.

"على كلمتك ألقي الشبكة"🌻