صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

طوبى للمساكين  بالروح  لأن لهم ملكوت  السماوات.مت 5:3

طوبى = أي البركة والسعادة لهؤلاء.
 ونلاحظ أن السيد  المسيح لم يبدأ تعليمه بأن يتحدث عن الممنوعات،
 بل هو يبدأ بالجانب الإيجابي، والحياة الفاضلة كاشفًا عن مكافأتها ليحثهم عليها.
 والصفات التي طوبها المسيح في هذه الآية والآيات التالية ليست صفات منفصلة بل متكاملة، فالمسكين بالروح هو بلا شك وديع،
 وصانعو السلام بلا شك هم رحماء والذين يجوعون ويعطشون للبر والملكوت يكشف جوعهم وعطشهم عن قلب نقى بلا جدال والمضطهدون من أجل البر هم باكون حتمًا وبالنهاية يتعزون بالضرورة.

المساكين بالروح = ليسوا هم المعتازين ماديًا ولكن هم من يشعرون بفقرهم الشديد بدون الله، ويشعرون بحاجتهم لله، وأنه كل شيء لهم لذلك فهم يطلبونه بانسحاق شديد، وهذا هو مفهوم الاتضاع، وهؤلاء يرفعهم الله لملكوته ويسكن عندهم
 (أش 15:57).
الكبرياء يسقطنا من الملكوت كما أسقط أبونا آدم أما الاتضاع يرفعنا إليه. والاتضاع والمسكنة بالروح ضد مفاهيم الفريسيين.فالمسيح يُغَيِّر هنا المفاهيم الخاطئة  المسكين بالروح يشعر في داخله أنه لا يستحق شيئًا وأنه ضعيف وخاطئ،
وقلبه مثل لسانه أي لا يدَّعى هذا. وهذا ما جعل بطرس يقول للسيد أخرج من سفينتي يا رب لأني رجل خاطئ (لو5: 8)
 إذ وجد نفسه غير مستحق لوجود الرب في سفينته. أما المتكبر فهو دائمًا يشعر أن الله ظلمه إذ أنه كان يستحق أكثر.
 هذه المسكنة بالروح فيها حماية من السقوط لذلك كانت نصيحة رب المجد لنا " إن فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا إننا عبيد بطالون" (لو17: 10). ونلاحظ أن التواضع كان أول التطويبات فهو الأساس لكل فضيلة.

لأن لهم ملكوت السموات =السيد يرفع أنظارنا لتكون أفكارنا وطموحنا في السموات وليس على الأرض. لذلك نجده يكرر عبارة أبوكم السماوي ويعلمنا صلاة
 " أبانا الذي في
 السموات🎋

صلواتكم لضعفي
 إبنكم القمص
 جرجس زكي بنها⁠⁠⁠⁠