صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

قعدت متسمر انا واللي جنبي بنسمع من الواعظ المحبوب وهو بيشرح الموقف ده اللي خرجنا منه حاجة تانية خالص ..

خناقة حبقوق مع إلهه .. بداية القصيدة بيقوله "حتى متى يارب أدعو وأنت لا تسمع؟ أصرخ إليك من الظلم وأنت لا تُخَلِّص!!"

عمال يعاتبه فيه على كل الشر اللي حواليه ... على كل المآسي اللي بتحصل ... وعمال يوجه تهم لربنا ... هو انت شايف وسامع؟؟؟ لا يمكن !!! اصله ازاي تكون شايف وساكت؟؟؟ ماهى حاجة تحير برضه!!

وابص حواليَّ والاقي كل اللي جنبي مش بيبكي، بينتحب ... وكأن المكان فيه ٥٠٠ حبقوق ... وكأنه بيتكلم عن لسان حالنا كلنا ... بس الفرق إن حبقوق قام بالخناقة دي مع الله وهو في حضنه ... مارحش يشتكيه لحد ... جري على حضنه زي العيل الصغير اللي بيتخانق مع ابوه وهو زعلان منه ونازل يديله باللكميات في صدره (مع فارق التشبيه طبعاً) ... فضل يعمل كده وهو عمال يصرخ ويرفس ويضرب ... بس ابوه فضل حاضنه .. فضل بيضمه ويعانقه لحد ما هِدي خالص .

لحد ما ربنا رد عليه وقاله "اكتب الرؤيا وانقشها على الألواح لكي يركض قارئها ... لأن الرؤيا بعد إلى الميعاد وفي النهاية تتكلم ولا تكذب ... إن توانت فانتظرها لأنها ستأتي إتياناً ولا تتأخر ... والبار بإيمانه يحيا" حبقوق ٢ ..

وكأنه بيقوله ثق في توقيتاتي ... أنا سامع وشايف وعارف بأعمل إيه ... وآخر كلمات قالها حبقوق بتقول الخلاصة "مفيش حاجة هينفع أواجهها غير وانا في حضنه ... وانا باعانقه وهو بيضمني ويطبطب عليَّ ..."

.. مفيش حاجة اتغيرت في ظروف حبقوق "المُعَانَق" ... كله زي ما هو : لا التين بيزهر ولا فيه حمل في الكروم ... والزيتونة لسه عملها بيكدب (يعني مابتطرحش) ... والحظائر فاضية مفيهاش غنم ... ولا المذاود فيها بقر ...

انا "حبقوق" اللي اتغيرت في حضنه ... اتطمنت ... وارتحت ... ورجعت اصدق في حكمته وعلمه وتوقيتاته اللي لا بتبَدَّر ولا بتأخر لحظة ... وينهي الكلام بقوله : مع أنه ومع أنه ومع أنه ... "فإني أبتهج بالرب وأفرح باله خلاصي ..."

.. ليه ياحبقوق؟؟ أصل في حضنه أدركت إنه قوتي وإنه يقدر يمشيني على مرتفعاتي ... زي الأيائل (الغزلان)، في خفتها ...

خرجت أنا كمان مرتاح لإني عارف مكاني لازم يكون فين في الوقت الصعب ... مش علشان مستني الظروف تتغير ... لأ .. لإني أنا اللي هاتغير ...

 

حبقوق ٣ اصحاحات :

ص ١ احتضن المشكله فانكسر

ص ٢ احتضن الرؤيا فانتظر

ص ٣ احتضن الرب فانتصر

 

تعالوا نعيد على حبقوق بقراءة سفره فى عيد نياحته ٢٤ بشنس

و الأهم احضن ربنا جامد و قول له :

مش هاسيبك ان لم تباركنى و تغيرنى