صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

 الاحد الرابع من الخمسين المقدسة (رحلة الثبات فى المسيح)

النور
كما قلنا فى الاسابيع الماضيه ان رحلة الخمسين المقدسة هى رحلة الثبات فى المسيح ابتدأنا فى الاسابيع الثلاثة الاولى مع شروط الثبات فى المسيح
كان الشرط الاول والاسبوع الاول والايمان
الشرط الثانى والاسبوع الثانى والتناول
الشرط الثالث والاخير كان كلمة الله الكتاب المقدس

فرحلة الثبات تستلزم ثلاث اشياء ايمان وتناول وكتاب مقدس اذا اجتزت الشروط تحصل على النتائج اوثمار الثبات فى المسيح
 اول ثمرة نحصل عليها لوثبتنا فى المسيح هى موضوع قراءات هذا الاسبوع وهى النور فان كان المسيح هو نور العالم (يو 8: 12) فكذلك نكون نحن ايضا نور للعالم كما قال السيد المسيح انتم نور العالم (مت5: 14)

لكن كيف يكون السيد المسيح هو النور ونحن ايضا النور؟ من هو نور العالم هل هو السيد المسيح ام المسيحين ؟
المسيح هو نور العالم الذى يعكس نوره على ابناؤه فيضيؤن للعالم وﻻ يوجد اى تناقض واكن الفرق هو ان المسيح هو مصدر النور والمؤمنين ينيرون بانعكاس نوره عليهم لذلك فهم نور للعالم وليس مصدر النور النور الحقيقى هو المسيح جاء ليضئ للعالم وجعل تلاميذه يعكسون نوره كما يعكس القمر نور الشمس.

 موضوع الاسبوع هو بحث عن السيد المسيح كنور للعالم وكيف يضئ من يسير معه وكيف يتعثر من يمشى فى ظلمه بعيدا عن هذا النور نستطيع ان نلخص موضوع الاسبوع من بعض آيات من انجيل الاحد الرابع
)سيروا فى النور مادآم لكم النور لئﻻ يدركم الظلام ﻻن الذى يمشى فى الظلام ليس يدرى اين يتوجه  مادام اكم النور آمنوا بالنور اتكونوا ابناء النور ) (انا جئت نور للعالم حتى كل من يؤمن بى ﻻيمكث فى ظلام ).

لكن كيف نسير فى النور
اناجيل ايام الاسبوع تعلمنا كيف نسير فى النور
فمثﻻ انجيل الاثنين يعطينا احد الشروط (لوكنتم بنى ابراهيم لكنتم تعملون اعمال ابراهيم )
وانجيل الثﻻثاء ان من يحفظ كﻻمى فلن يرى الموت الى الابد
وانجيل الاربعاء ﻻتحكموا بالمحاباه بل احكموا عادﻻ.

اما اهم شرط للسير فى النور فكان مع انجيل الجمعه وهو ان نؤمن ان المسيح ابن الله (لانى قلت لكم انى ابن الله ) ليس هذا هو اهم شرط للنور بل اهم شرط للمسيحى لان يكون مسيحيا ان يؤمن ان المسيح هو ابن الله وهذا اللقب هو اعﻻن ﻻلوهيه المسيح بان المسيح هو ابن الله من جوهره ومن نفس طبيعته الالهيه له نفس ﻻهوته بكل صفاته الالهيه وبهذا المفهوم استطاع المسيح ان يقول ( من رآنى فقد رأى الآب)وهذه البنوه غير بنوتنا نحن لله فبنوة المسيح للههى بنوة من جوهره ومن طبيعته لذلك قيل عن السيد المسيح ابن الله الوحيد اى الابن الوحيد من جوهره وطبيعته وﻻهزته والذى قيل عنه (هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد ) وقيل عن السيد المسيح ايضا (الله لم يره احد قط الابن الوحيد الذى فى حضن ابيه هو خبر)

وكما ان السيد المسيح هو النور الحقيقى ونحن نستمد نورنا منه هكذا ايضا السيد المسيح هو الابن الوحيد الحقيقى ونحن نستمد بنوتنا منه
السيد المسيح بنوته للآب طبيعيه وبنوتنا نحن باتبنى
السيد المسيح بنوته للآب حقيقيه وبنوتنا نحن تشريفيه
السيد المسيح بنوته للاب غير زمنيه(ابديه ازليه) ونحن بنوتنا زمنيه
 الهنا الصالح يسوع يعطينا ان نكون ابناء لله نور العالم والى لقاء اخر ومع ثمرة ثانيه من ثمرات الثبات فى المسيح والاسبوع الخامس ان شاء الله