صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

 الاحد الثالث من شهر بؤونه

منذ عيد حلول الروح القدس والكنيسة تبدأ معنا من خلال قراءات الاحاد منهجها الثالث والاخير فى السنه التوتيه والذى عنوانه شركه وموهبة وعطية الروح القدس

الاحد الاول من هذا الشهر علمتنا فيه الكنيسه كيف نطلب الروح القدس فلا توجد طريقة لطلب الروح القدس الا بالصلاه وﻻتوجد عطية او مطلب رئيسى للكنيسه  فى صلاتها اهم من الروح القدس (فكم بالحرى الآب يعطى الروح القدس من السماء للذين يسألونه ) انجيل القداس وتختتم قراءات هذا الاحد مع اروع نموذج للطلب وهو الصلاه الربانيه.

اما الاحد الثانى من هذا الشهر فقد كان يجيب عن سؤال ان كنا طلبنا الروح القدس فى الاحد الاول فما هى عطايا الروح ... البولس يجيب على هذا السؤال قائلا (واما نحن فلنا فكر المسيح) ... ويكمل الكاثوليكون ويقول (لكى تصيروا بها شركاء الطبيعه الالهيه) لنجمع الايتين ونقول ان عطايا الروح القدس تجعل لنا فكر المسيح لكى نصير بها شركاء الطبيعه الالهيه ... ويختتم هذا الاحد بانجيل شفاء المفلوج فموهبه الشفاء من عطايا الروح القدس.

اما الاحد الثالث فاننا نستطيع ان نعطيه عنوان (اشياء تمنعنا من أخذ عطايا ومواهب الروح القدس) واكبر مانع يمنعنا عن عطايا الروح القدس هو خطية الكبرياء لذلك يحذرنا البولس من الكبرياء (كى ﻻينتفخ احد لاجل الواحد على صاحبه).

هناك ايضا خطية الكذب ومعلمنا القديس بطرس يحذرنا فى الكاثوليكون عن عقوبة الكاذبين قائلا ( يجلبون على انفسهم هلاكا سريعا ......... دينونتهم منذ البدء لاتبطل وهﻻكهم ﻻينعس) ... اما الانجيل فيكلمنا عن ثمر التكبر والكذب وهو التجديف على الروح القدس فالتجديف هو ثمر للكذب والنفاق والتكبر الذى يوصلنا الى حالة عمى روحى تمنع رؤية الحق لذلك فان التوبه تصعب فى هذه الحاله بسبب المكابره.

البعض ﻻيميز التجديف على الروح القدس ويظن ان التجديف هو انكار لاهوت الروح القدس وهذا غيرصحيح فالذى انكروا ﻻهوت الروح القدس ايام هرطقة مقدونيوس ثم رجعوا وتابوا قبلتهم الكنيسة ... والبعض الاخر يظن ان التجديف على الروح القدس هو عدم الايمان به ولكنه ليس كذلك فالذى لم يكن يؤمن بالروح القدس وعاد وآمن قبلته الكنيسه.

التجديف على الروح القدس هو رفض كل عمل للروح القدس فى القلب والعقل والاراده رفضا كاملا مدى الحياه لذلك مهما اخطأ الانسان وتاب فهو يقبل اما الرافض الدائم الى نهاية عمره فهذا هو المجدف لذلك نصلى مع الكنيسه (سهل لنا طريق التوبة ).

الهنا الصالح يجعلنا اﻻنكون معاندين ورافضين لعمل الروح القدس فينا ويعطينا حياة ممتلئة بالروح له كل مجد وكرامة الى الابد آمين