صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

الاسبوع الرابع من الصوم المقدس ( احد السامريه)

ها قد وصلنا الى منتصف الصوم المقدس.
والاسبوع الرابع من هذا المسلسل الجميل مسلسل الجهاد بحلقاته السبع الكبيرة مع سبع اسابيع وسبع حلقات:
- كانت الاولى والاستعداد للجهاد.
- والثانى الخروج مع المسيح للبرية.
- والثالث اسبوع التوبة وجهاد التوبة والابن الضال.
- وها نحن نبدا الاسبوع الرابع والذى نستطيع ان نسميه اسبوع بركات المبادرة بالتوبة.

ان كان الابن الضال استطاع ان يجاهد ضد الخطية ويعود الى حضن ابيه فقد نال بركات لهذه العودة وهاهى الكنيسة تشرح لنا خلال هذا الاسبوع بعض بركات التوبة وتختم هذا الاسبوع مع انجيل السامرية هذه السيدة التى نالت بركة التوبه لتصبح مبشرة بالسيد المسيح.

انجيل السامرية (يو :4) هذا الانجيل تعيده علينا الكنيسة خلال 77 يوم 3مرات
1 - المره الاولى يوم الاحد القادم (احد النص).
2 - المره الثانية فى يوم الاحد الثالث من الخمسين المقدسة ( خمسين وليست خماسين).
3 - المره الثالثة يوم عيد حلول الروح القدس وانجيل صلاة السجدة الثاثة.

الجميل انه مع كل مرة من هذه المرات الثلآثه تستخرج لنا الكنيسه من نفس الانجيل تعليم جديد وجميل (من اجل ذلك كل كاتب متعلم فى ملكوت السماوات يشبه رجلآ رب بيت يخرج من كنزه جددا وعتقاء) (مت13 :)52

فكنيستنا هى المعلم الكبير الذى يعلمنا الا نتمسك بحرفية الناموس دون خبرات روحيه عمل الروح القدس فى الكنيسة اعطها خبرة حيه لتخرج من نص واحد عدة تعاليم.

ففى المرة الاولى ومع الصوم المقدس تقدم الكنيسة السامرية لتظهر افتقاد المسيح للبشرية الخاطئة مع الاستجابه السريعة لدعوة الخلآص لذلك فان الكنيسة تضعها كاحد تالى للابن الضال مباشرة.

اما المرة الثانية فى الاحد الثالث للخمسين المقدسة فان الكنيسة تحكى لنا من خلآل السامرية عن انجيل البشارة المفرحة بالخلآص وهذه المرة فى الخمسين المقدسة تشترك فيها الكنائس الارثوذكسية والكاثوليكية وبعض الكنائس البروتستانت.

اما المرة الثالثة ومع ختام هذه الفترة المشبعة والوجبة الغنية من القراءت ومع صلآة السجدة الثالثة تكلمنا الكنيسة عن السجود الحقيقى (اباؤنا سجدوا فى هذا الجبل .......انه تاتى ساعه لا فى هذا الجبل وﻻ فى اورشليم تسجدون للاب..)

ليس ملحوظة انجيل السامرية فقط الجديرة بالدراسة فى الاحاد القادمة ولكن هناك ملحوظة اخرى وهى استخدام انجيل معلمنا القديس يوحنا من الاحد القادم وحتى نهاية الخمسين المقدسة (احد السامرية من يوحنا والمخلع من يوحنا والمولود اعمى وهكذا الى عيد حلول الروح القدس) هذه الملآحظة تحتاج الى دراسة.

نعود الى قراءات الاسبوع الرابع اسبوع بركات المبادرة بالتوبة فعندما نتوب يعطينا الله بركات كبيرة

النبوة الاولى لهذا الاسبوع مع بركات الله وكيف تكون ومع بركة اسحق ﻻبنة يعقوب.

وتستمر بنا قراءات الاسبوع لتعطينا فكرة عن هذه البركات لمن يوم الاثنين تقول للحكيم (انجيل وكيل الظلم )

يوم الثلآثاء لمن يضع يديه على المحراث وﻻ ينظر للخلف.

يوم الاربعاء تقول لنا الكنيسة ان هذه البركة تعطى سلام (انتهار الريح).

يوم الخميس تعطى استنارة (برتيماس الاعمى)

اما يوم الجمعة فان القراءت تكلمنا عن احدى شهيرات المبادرين بالتوبة الحاصلين على اعلى البركات هذا الاسبوع الجميل به سيدتين من اشهر سيدات الكتاب المقدس الغير معروفات الاسم الاحد مع السامرية هذه المبشرة بالمسيح والثانية مع سيدة اخرى غير معروفة الاسم ولكن معروفة الايمان مع المراة الكنعانية (بطلة  الايمان)هذه السيدة التى حظيت بلقب لم تاخذه امراة اخرى فى الكتاب المقدس كله (عدا ام النور)لقب عظيمة الايمان هى صاحبت اجمل مبادرة بالتوبة وحصلت على اكبر بركة من رب المجد يسوع (ليكن لك كما تريدين) مت 15 :28)

من ذا الذى يقول له السيد المسيح ليكن لك كما تريد؟!

هذه الكنعانية الغير معروفة الاسم اصبحت ذات شفاعه تطلب من الله فيكون لها ماتريد
ولكن كيف وصلت لهذه الدرجة كيف حصلت عليها:

1- حصلت عليها بصراخ (ارحمنى ياابن داود) حتى ان من صراخها طلب التلاميذ الذين كانوا من المفروض ان يكونوا الشفعاء الحقيقين طلبوا من رب المجد ان يصرفها.

2- حصلت عليها بلجاجة فهذه السيدة لم تكتفى بالنداء بل كانت تصرخ وعندما لم يجبها السيد لم تسكت بل اتت وسجدت.

3- حصلت عليها بمثابرة لقد كان امامها عوائق كثيرة ومع ذلك تغلبت عليها جميعها بفضل ايمانها العظيم معوقات بسبب جنسيتها (الاممية الكنعانية) وبسبب جنسها فهى امراة وقد كانت نظرة المجتمع للمراة نظرة دونية ومعوقات بسبب رد السيد المسيح غير المتوقع كل هذا تغلبت عليه بالمثابرة.

4- حصلت عليها بالاتضاع (والكلآب ايضا تاكل من الفتات الساقطة من مائدة اربابها) ... ما اجمل هذا الشعور بعدم الاستحقاق انه الاستحقاق فالاستحقاق هو الشعور بعدم الاستحقاق.

5- حصلت عليها بالايمان ايمان ذكى واعى فهى تعلم ان فتفوتة صغيرة تكفى لتكون بركة كبيرة ... اللمسة تكفى ... النظرة تكفى ... الكلمة تكفى ... فتفوتة البركة منك يارب هى كبيرة وكبيرة جدا.

بهذا حصلت هذه السيدة على كلمة لم تقال لاحد قبلها (ليكن لك ماتريدى).

هذا الاسبوع تدعونا الكنيسة لسرعة التوبة حتى نحصل على الاستجابة من السيد المسيح.

نطلب من الله بشفاعة الكنعانية والسامرية ان يعطينا بركة ... يعطينا الماء الحى عطية الروح القدس له المجد فى كنيسته امين.