لم يكن توما معاندًا للمسيح، بل كان قلبه مثقلاً بجرح الرجاء المنكسر.
أشتاق إلى أن يلمس ليطمئن، وأن يرى ليعود فيؤمن.
فلم يقابله المسيح بتوبيخ، بل اقترب إليه في موضع ضعفه، وفتح له باب اللقاء من جديد، حتى ينهض إيمانه.
ونحن كثيرًا ما نقف في نفس الموضع، نبحث عن علامة وسط الحيرة، ونطلب يقينًا في زحام الأسئلة.
لكن الرب لا يبتعد عن ضعفنا، بل يقترب منه، ليحوّل ارتباكنا إلى إيمان حي، يصرخ من الداخل: “ربي وإلهي”.
فالإيمان ليس غياب التساؤل… بل حضور المسيح.
هو لقاء مع القائم، الذي يدخل إلى جراحنا، لا ليكشفها فقط، بل ليشفيها ويملأها حياة…


