كل كلمة نقولها، كل فكرة نسمح لها أن تستقر في داخلنا، كل اختيار، حتى لو بدا صغيرًا، هو بذرة تُزرع.
وقد لا نرى النتيجة فورًا، لكن الحصاد لا يُخطئ طريقه أبدًا.
المشكلة أننا ننسى أننا نزرع.
فنستهين بلحظات الغضب، أو نبرر إهمالنا، أو نؤجل فعل الخير، وكأن هذه الأمور تمر بلا أثر.
لكن في العمق، هناك شيء يتكوّن… يتراكم… وينمو بصمت.
والأمر نفسه في الروح:
كلمة الله التي تقرأها، صلاة قصيرة ترفعها، موقف محبة تختاره، كلها بذور حياة.
قد تبدو صغيرة، لكنها تحمل داخلها قوة نمو لا تُرى الآن، لكنها ستظهر في وقتها.
الله لا يطلب منا نتائج فورية… بل أمانة في الزرع.
أما الحصاد، فهو يأتي في وقته، وبطريقة تتجاوز توقعاتنا…


