الإنتظار في مفهومنا البشري غالباً يعني التعطّل والجمود، لكن في المفهوم الإلهي هو زمن إعداد وتجديد.
النسر لا يطير دائماً، لكنه حين يحلّق يرتفع فوق العواصف لا تحتها.
كذلك النفس التي تنتظر الرب لا تُعفى من الرياح، لكنها ترتفع فوقها.
قد تمرّ بمرحلة تشعر فيها أن الأمور لا تتحرّك، أن الصلاة بلا استجابة فورية، وأن الطريق يبدو ساكنًا.
لكن في الخفاء، الله يعمل في أعماقك أكثر مما يعمل حولك.
هو يجدّد الداخل قبل أن يغيّر الخارج.
التعب الحقيقي ليس من كثرة العمل، بل من العمل بعيدًا عن مصدر القوة.
أما من ينتظر الرب، فيستمدّ طاقته من حضوره، فيصير الجهد نعمة، والطريق شركة، والضعف فرصة لظهور قوته.


