أحبائي: كانت وصية ابونا ابراهيم لعبده ألا يأخذ زوجة لابنه من بنات الكنعانيات، إذ أن اسحاق ابن الموعد لا يليق به أن يناسب أهل العالم. وكان اسم العبد أليعازر (الله عوني) وكأن الروح القدس المعزي هو الذي يتمم الزواج ويجمع بين اسحاق ورفقة. ما أحلى الزيجات المقدسة التي تتم عند بئر الماء! وما هى بئر الماء إلا المعمودية والكنيسة! لذلك صار الزواج من أسرار الكنيسة، وصار عملاً روحياً يجمع فيه الروح القدس الاثنين إلى واحد. فإذا كان هكذا لا ينبغي أن يرتبط الانسان إلا في زيجة روحية مقدسة، فكم وكم تكون عظمة العرس الروحي بين رفقة (النفس البشرية) التي تخرج عند البئر (الكنيسة) حينما يخطبها الروح القدس (اليعازر) لمسيحها وعريس نفسها (اسحاق)!
هناك عند البئر تتسلم العروس الخزامة والسوارين، علامة ارتباطها بالعريس الحقيقي.. فكل نفس بعيدة عن البئر هى تائهة بلا عريس يفرحها ويزينها بغناه. فهلمي يا نفسي اخرجي إلى بئر المياه الحلوة، ماء الحياة... مسيحك القدوس. اسعي إلى بئر كلمته فلا تعطشين في هذه البرية، اسعي إلى بئر النقاوة والتوبة التي حفرها لكِ في كنيسته. اعلمي ان عرسك لابد أن يكون عند البئر.

