أحبائي: مع بداية الصوم الكبير..الكنيسةلم تطلب منا تغيّر أكلنا فقط، لكن تغير الأتجاه والقلب.
الصوم من غير توبة يبقى نظام غذائي ، لكن الصوم مع التوبة يبقى حياة جديدة.والتوبة مش مجرد إحساس بالذنب، ولا كلمة “معلش يا رب” ونكمّل زي ما إحنا. التوبة معناها إن الواحد يراجع نفسه، ويقف قدام ربنا بصدق، ويقول: يا رب، أنا تايه… رجّعني”.
عشان كده الكنيسة بتحط قدامنا في أول الصوم نداء واضح:
ارجعوا إليّ من كل قلوبكم.
يعني ربنا مش مستني كمال، لكنه مستني رجوع.
الصوم فرصة ذهبية:
فرصة أسيب خطية متعوّد عليها
فرصة أصلّح علاقة مكسورة
فرصة أفتح قلبي لربنا بعد طول انشغال
والحلو في ربنا إن التوبة عنده مش محاكمة، لكن حضن.
زي الاب اللي شاف ابنه راجع من بعيد، جري عليه قبل ما يسمع أي تبرير.
نبدأ الصوم بسؤال بسيط:
أنا محتاج أتوب عن إيه؟
إيه الحاجة اللي عطّلت علاقتي بربنا؟ لو بدأنا الصوم بتوبة صادقة، هنكمله بقوة،
وهنوصل للقيامة بفرح حقيقي.
ربنا يدينا صوم مقدس، وتوبة صادقة، وقلب جديد. آمين.
وكل عام وأنتم بخير ..

