يا ربى.. إن محبتك أعظم من أن يعبر عنها! فأنت كنت تدرك بعلمك السابق ما سيفعله الانسان، ومع ذلك أردت أن تخلقه على صورتك ومثالك! وكان فى ترتيبك الإلهى أن تتجسد وتتأنس من السيدة العذراء وتعلمنا طرق الخلاص، يا من سحقت رأس الحية بتجسدك وبقدائك عنا على خشبة الصليب المقدسة بإرادتك وحدك عنا كلنا، أعطنا أن نعيش بروح القوة هذه التى أعطيتنا إياها، فلا نستسلم لأي فكر لا يرضى صلاحك، بل ننتهره وبكل قوة بإشارة صليبك المحى، يا لعظم محبتك لنا يا محب البشر! فهذا كان وعدك منذ القدم: أن نسل المرأة يسحق رأس الحية.. أعطنى أن أحيا حياة الغلبة باستمرار، وأن أتسلح بسلاحك الكامل وألتصق بك وبكنيستك، حتى أقول مع القديس بولس الرسول: أستطيع كل شىء فى المسيح الذي يقوينى.

