بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
كان أحد الأباء الرهبان مريضا وكان مبتهج ومتعذي جداً وكلما اشتد عليه المرض كان ربنا يعطيه إحتمال وتعذيه اكثر وكان يقول لا تعلموا أمي بمرضي لألا تحزن وحزنها يسبب لي ألم أكثر من مرض الألم
وكلما جاءت لزيارته في الدير كان يتماسك ويجلس معها ولا يشعرها بالألم الذي يعاني منه
وكان يذكرها بكلامها عن الموت وان السيد المسيح هزم الموت وعندما ننتقل سوف نذهب إلى الفردوس ونستريح من تعب الجسد
وعندما تنيح هذا الأب المبارك جاءت امه بملابس بيضاء لحضور الصلاة وكانت طول الوقت واقفة بجوار الصندوق تصلي وترشم الصليب على جبهة ابنها وتردد هانتقابل في الفردوس
تحيه وتقدير لكل أم غرست الإيمان في قلوب أبنائها
ربنا يحفظكم من كل شر وشبه شر
ولإلهنا المجد والإكرام من الآن
وإلى الأبد آمين

