صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

 هي الخدمة ؟ وما هو الإتضاع ؟ وما هي الرئاسة ؟

هذه القصة واقعية وهى حدثت للقمص / اشعياء ميخائيل وها هى القصة كما وردت فى كتابه
( هؤلاء علموني ).

في عامي 1972 ، 1973 كلفني قداسة البابا شنودة الثالث بالخدمة في ليبيا
( أسقفية الخمس مدن الغربية التي سام لها نيافة الأنبا باخوميوس ) .

وفى هذه الأثناء حضر صاحب النيافة الأنبا باخوميوس في زيارة رعوية لافتقاد شعب طرابلس .
وفى الصباح توجه إلى الكنيسة حيث كنت أقيم في السكن الملحق للكنيسة .
وقال لي صاحب النيافة الأنبا باخوميوس أرجو أن تقابلني في الكنيسة يا أبانا . ولما ذهبت إلى الكنيسة وجدته حاضرا فيها وأغلق الباب وجلس لأول وهلة ظننت انه سوف يطلب منى تقريرا عن الخدمة أو شيئا من هذا القبيل ولكن هذا هو ما حدث بالضبط :
من فضلك يا أبانا نحن نحتاج إلى مكنستين من القش لو سمحت !! ذهبت إلى السكن وأحضرت مكنستين وأنا لا اعلم ماذا سوف يحدث ، ولكن قلت في نفسي ينبغي أن أطيع فقط .
أغلق نيافته باب الكنيسة وقال لي بالحرف الواحد :
أنت تكنس نصف الكنيسة وأنا أكنس النصف الآخر ، هيا نكنس الكنيسة معا .
فقلت لا يا سيدنا هذا عملنا سوف أتممه أنا وزوجتي برضا وشكر لأنه لم يكن يوجد فراش للكنيسة وكنا نقوم بهذا العمل لنأخذ بركة نظافة الكنيسة . ولكن أصر نيافة الأنبا باخوميوس على أن يقوم بنظافة نصف الكنيسة تاركا لي نظافة النصف الآخر
. وقال لي يا أبانا نحن أولا رهبان ويجب آلا ننسى ذلك قط ....
وفعلا تقاسمنا ساحة الكنيسة بالتنظيف وانتهينا منه على أكمل وجه في أقل من نصف ساعة .

ولكن ترى أي تأثير استقر في نفسي من هذا الحادث .
حيث تعلمت ما هي الخدمة وما هو الإتضاع وما هي الرئاسة
فتعلمت أن الرئاسة لا تتعارض مع الإتضاع بل على العكس كل من يتضع يرتفع .

نعم هذه هي الخدمة أن نقوم بالأعمال التي يظنها الإنسان لا تليق بأن يعملوها لأنها لا تتفق ومكانتهم سواء العلمية أو الروحية .
أليس هذا هو المتكأ الأخير الذي يجب أن نختاره بإرادتنا !!
نعم تعلمت من الأنبا باخوميوس ما لم أتعلمه من قبل من عظات ، وتعليم.

انه درس في الإتضاع
اتضاع الرئيس واتضاع الخادم وقدوة المسئول!!