صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

أولًا: القديسة العذراء الطاهرة مريم: كانت في سن الثانية عشرة عامًا ... وكانت مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف.. وفي ذات يوم إذ كانت العذراء وحدها.  ظهر لها الملاك جبرائيل من عند الرب " ليخبرها بهذه البشارة قائلًا لها "سلام لك أيتها الممتلئة، نعمة الرب معك مباركة أنت في النساء.  "فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما معنى أن تكون هذه التسمية، فقال لها الملاك "لا تخافي يا مريم لأنك وجدت نعمة من عند الله ... وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيمًا وابن العلي يدعى ويعطيه الرب كرس داود أبيه ... ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية".  فقالت مريم للملاك: كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلًا، فشرح الملاك جبرائيل معنى هذا الكلام ... وقال لها إن الموضوع ليس زواجًا عاديًا بل هو من الله ... فأجاب الملاك وقال لها "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلك فلذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله (لوا: 28-35). فاستقلبت مريم هذه البشرى بروح التواضع والطاعة قائلة "هوذا أنا أمة الرب "عبدة" ليكن لي كقولك "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي؛ لأنه نظر إلى اتضاع أمته، فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني، لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس". ثانيًا: اليصابات عندما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت اليصابات من الروح القدس، وصرخت بصوت عظيم وقالت "مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك، فمن أين لي أن تأتي أم ربي إليّ.. فهوذا حين صار صوت سلامك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني".. وباركت العذراء وأيضًا المولود الإلهي. ثالثًا: الملائكة عندما ذهبوا ليبشروا الرعاة بميلاد السيد المسيح له المجد سبحوا الله قائلين "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة"، وقال الملاك للرعاة "فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب أنه ولد لكم اليوم في مدينة داوود مخلص هو المسيح الرب". رابعًا: سمعان الشيخ كان سمعان من ضمن السبعين شيخًا الذين ترجموا التوراة من اللغة العبرية إلى اللغة اليونانية في عهد بطليموس، وكان من ضمن الآيات التي كان يجب أن يترجمها هي "هوذا العذراء تلد ابنًا وتدعى اسمه عمانوئيل"، فقال سمعان في نفسه.. كيف تلد العذراء ابنًا؟! من الأفضل أترجمها إلى كلمة فتاة "نيتس" أما كلمة عذراء "بارثينوس" قد لا يصدقها اليونانية الذين سوف يقرأون الترجمة، فمنعه الروح القدس من تغيير حرف واحد، بل يترجمها كما هي عذراء كقول الكتاب "وكان قد أوحى إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب"، لذلك عاش القديس سمعان الشيخ أكثر من ثلاثمائة عام.. عندما دخلت العذراء مريم مع ابنها يسوع ويوسف النجار إلى الهيكل بعد أربعين يومًا "أيام تطهيرها"؛ لكي يقدموا ذبيحة عن المسيح حسب الشريعة، كما هو مكتوب في الناموس.. ناموس الرب زوج يمام أو فرخي حمام.. فأتى سمعان بالروح إلى الهيكل وعندما دخل الصبي يسوع أبواه ليصنعوا له حسب عادة الناموس، أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال الآن تطلق عبدك بسلام يا سيد حسب قولك؛ لأن عينيّ قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب. خامسًا: يوسف النجار ولقد كان الرجل المناسب في ذلك الوقت، فقام بدوره خير قيام ضاربًا لنا مثلًا عظيمًا في حياة الطاعة والخدمة البازلة والمثابرة ونقاء القلب والفكر.. هذا هو الجندي المجهول في حياة القديسة مريم والطفل يسوع المسيح.. شاهدًا لسر الفداء.. خادمًا مطيعًا لسر التجسد الإلهي.

 

لقد تمتع هذا القديس بعلاقة قوية جدًا بالسماء؛ حيث كان تصدر له التعليمات بتحركاته وتصرفاته ... وكان يطيع الأب السماوي بدون أي مناقشة أو تذمر، ولنا في شخصيته قدوة عظيمة من خلال ما تمتع به من صفات نحن في أمس الحاجة للتحلي بها.. فنقف إجلالًا وإكرامًا لذلك الرجل المختفي الذي لم ينطق بكلمة واحدة لا بلسانه ولا في الكتب وحتى الأناجيل الأربعة. سادسًا: حنة بنت فنوئيل النبية وهي أرملة نحو أربعة وثمانين عامًا، لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلًا ونهارًا.. فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم. سابعًا: الرعاة والمجوس وتراءى مجد الله للرعاة المتبدين في حراسة، فطعانهم في تلك الليلة الباردة.. ومع أن هؤلاء الرعاة كانوا في بادية من بوادي الأرض، إلا أنهم استحقوا أن يحسبوا من السمائيين في الأعالي وأن يسمعوا تسبحة الملائكة.. لقد رفعتهم هذه الرؤيا من مستوى الأرض والتراب، لكي يطلعوا على سر الله المكتوم منذ الدهور.. سمح لهم القدير أن يعاينوا تدبيره لخلاص جنس البشر. المجوس: قبل مجيء وليد المذود، انتشرت العبادات الوثنية في كل بقاع الدنيا وانطفأ نور الحق في المشرق وفي الغرب وامتلأت الأرض بالعتامة الروحية، إلا من القليلين الذين استنارت عقولهم فتوجهت قلوبهم إلى انتظار وعد الله وهم فئة من علماء النجوم والفلك بالفرس "إيران"، وهؤلاء جاءوا إلى أورشليم لتحقيق نبؤة زراد شت، نبي المجوسية، الذي تنبأ بميلاد المسيح 700 سنة قبل الميلاد، قائلًا "في آخر الزمان يكون إن بكر تحبل جنينًا من غير أن يمسها رجل وعند ميلاده يظهر بالنهار كوكب وترى في وسطه صورة صبية عذراء طاهرة.. وأنتم يا أولادي سوف تشعرون بظهوره قبل جميع الأمم.. فإذا شاهدكم هنا النجم فاذهبوا معه إلى حيث يقودكم، واسجدوا لذلك المولود وقدموا له قرابينكم.. فهو الكلمة مقيم السماء.. وبإرشاد نجم إلهي ولم يكن النجم أحد النجوم العادية المعروفة، أو أنه لم يكن نجمًا على الإطلاق إنما كان عبارة عن قوة خفية أخذت مظهر النجوم وكانت حركته بخلاف النجوم، كان يمشي من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى اليمين "الجنوب"، ولم يكن نجمًا ماديًا حيث إن ظهوره كان في منتصف النهار والشمس ساطعة وهو أمر ليس في مقدرة النجوم أو القمر.. فكان النجم الإلهي يقف حيثما يقف المجوسون وكانوا ثلاثة رجال وهم.... )ملخيور وبلتا زار وغسبار) وكان النجم يمشي حينما يمشون.. وكان يختفي ويظهر له ثانيًا ... فهذا النجم قادهم على الطريق وذهبوا إلى هيرودس الملك قائلين "أين هو المولود ملك اليهود.. فإننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له، وإذا رأوا النجم فرحوا فرحًا عظيمًا جدًا وأتوا إلى ورأوا الصبي مع أمه بعد تقديمه إلى الهيكل فخروا وسجدوا له، ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له قرابينهم "هدايا ذهبًا ولبانًا ومرًا" ثم عادوا إلى بلادهم.