الحياة صلاة واحدة بلا انقطاع

( ان علامة الصلاة الناجحة هي ارتسام فكرة واضحة عن الله في النفس، ودليل سكني الله فينا هو ثبوت الفكر فيه وبذلك نصير هيكلا لله. )


أهو واجب علينا ان نصلي دواما وبدون انقطاع؟
صلوا بلا انقطاع ( ا تس 5 : 17 )
وهل ذلك في الامكان؟

ان الوصول الي قوة الصلاة ودوامها لفي استطاعتنا لو شئنا وهي ليست شيئا نستحدثه او نخلقه خلقا، وانما يمكن ممارستها في كل عمل نقوم به مدي الحياة وفي كل لحظة من لحظاتها، حينما تأخذ مكانك علي المائدة ابدأ بالصلاة.

لماذا تتسرع؟ هل الطعام سيفر من أمامك؟، 


حينما ترتدي ملابسك في الصباح، أشكر الخالق عليها، عندما تأوي الي فراشك لتلتف بأغطيتك لتنعم بالدفء، استشعر الحب نحو الله الذي أحبنا هكذا فأعطانا ما يناسبنا في الصيف والشتاء، هل ابتدأ النهار؟

قم اعط شكرا لمن وهب لنا نور الشمس بالنهار لنؤدي عملنا اليومي ونورا بالليل لنخدم بقية احتياجات الحياة، عندما تتطلع نحو السماء لتتفرس في جمال النجوم،

صل لاله العالم المنظور، واذا رأيت الطبيعة قد غرقت في ظلمة الليل وآوت الخليقة صاغرة الي السبات والنوم العميق، حينئذ قم انت اعبده اذ اعطانا بالرغم من ارادتنا خلاصا من ذلك الجذب المستمر نحو الكد والنصب ليجدد فينا نشاطنا ويردنا الي شدة قوتنا.

لا تجعل الليل يطغي عليك بظلامه الممل الطويل،
ولا تدع نصف حياتك يمر فارغا في ذلك النعاس اللاشعوري، 
قم اقسم الليل وانتزع من ظلامه نورا ومن تراخيه صلاة،

بل اجعل حتي من نعاسك تداربا للتقوي، أليست أحلام نومنا هي في غالب الأمر صدي لمشاغل واهتمامات النهار؟

فكما كان سلوكنا وجرينا وتفكيرنا هكذا مما لا مفر منه تكون أحلامنا !

فاذا كانت يقظتنا في الفضيلة، كانت أحلامنا فاضلة، وهكذا نصلي بلا انقطاع !

الصلاة التصاق بالله في جميع لحظات الحياة ومواقفها،
فتصبح الحياة صلاة واحدة بلا انقطاع ولا اضطراب.