💥«فَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى يُونَانَ ثَانِيَةً قَائِلًا: قُمِ اذْهَبْ إِلَى نِينَوَى…» (يون 3: 1).
🎄 إنه إله الفرصة الثانية، الذي لا يُلغِي الدعوة بسقوط الإنسان، بل يجددها بالتوبة.
🪴نينوى لم تُخلَّص بقوة الوعظ، بل بانسحاق القلب، إذ آمنت المدينة كلها بالله، فتحوّل الحكم إلى رحمة، والغضب إلى حياة.
🍀غير أن مأساة يونان لم تكن في هروبه الأول، بل في ضيق قلبه من رحمة الله، إذ حزن لنجاة الآخرين أكثر مما فرح بتوبتهم.
ويكشف الرب يسوع جوهر هذا العمى الروحي بقوله: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَلْتَمِسُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةُ يُونَانَ النَّبِيِّ» (مت 16: 4). 🌿 فالآية ليست في الأعجوبة، بل في التوبة التي تُحيي.
⭐ ويقول القديس إغريغوريوس النيسي:
«من يغتاظ من خلاص غيره، لم يدخل بعد إلى فرح الله».
🌴هكذا يعلّمنا اليوم الثالث أن الصوم الحقيقي يحرّر القلب من الأنانية، ليفرح بخلاص الجميع.
✍ صفحة مقالات أبونا بيشوي الأنبا بيشوي

