إن كنت ترى أن المسيحية هي مجموعة وصايا وأخلاقيات وسلوك ، فأنت لا تزال تعيش تحت ناموس العهد القديم.، ومن يظن أن المسيح أتى فقط لكي يخلص الإنسان من الموت الذي نتج عن خطية آدم فهو لم يصل إلى عمق المسيحية. لأن المسيحية هي إتحاد بين الإنسان ونفسه، حينها يصل الإنسان إلى التصالح مع النفس، فيعيش الإنسان في حالة راحة وهدوء نفسي وإطئمان.. " وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ." (يو 10: 10).والمسيحية هي إتحاد بين الإنسان والمسيح، وهذا الإتحاد يؤدي إلى الإتحاد بين الإنسان والآب، فيعيش الإنسان في الله، وليس مع الله.. والمسيحية هي أن تختبر النعمة والحق التي فيك، فعندما تختبر النعمة، سوف تتزوق الحب الإلهي الذي بسببه تجسد الله وأتي في صورة إنسان وإتحد بالطبيعة البشرية ، لكي نستطيع نحن أن نتحد معه ونتذوق هذا الحب الذي يتجاوز قدرات العالم، ولا يفهمه الناس" أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي." (غل 2: 20).. وعندما تتذوق الحق الذي فيك سوف تشعر بنور المسيح في داخلك وفي قلبك وفي روحك، فتحيا في حالة إستنارة، وتكتفي بالله وحده، وبدون المسيحية يعيش الإنسان غريب عن نفسه، وغريب عن الله.


