صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

التجديف علي الروح القدس
القديس اغسطينوس
المقالة الأولي

بسم الآب والأبــن والروح القدس إله واحــــد آمين

التجديف علي الروح القدس ـ القديس اغسطينوس

1ـ المسيح ليس ببعلزبول رئيس الشياطين
2ـ مملكة الشيطان لا الكنيسة منقسمة على ذاتها
3ـ هل يوجد إنسان لم يجدف على الروح القدس؟
4ـ هل يقصد "بالتجديف" هنا المعنى العام لها أم الخاص؟
5ـ ما هو المعنى الخاص الذي قصده الرب بـ "التجديف على الروح"؟
6ـ الظروف التي نطق فيها السيد بهذه الكلمات


وحتى لا يحسب الفريسيون أن يسوع المسيح برئيس الشياطين يخرج الشياطين، عليهم أن ينصتوا إلى قوله "فَإِنْ كُنْتُ أَنَا بِبَعْلَزَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَأَبْنَاؤُكُمْ بِمَنْ يُخْرِجُونَ؟ لِذَلِكَ هُمْ يَكُونُونَ قُضَاتَكُمْ" (لو11: 19).

لقد قصد بـ"أبنائهم" تلاميذه هؤلاء الذين هم من أبناء هذا الشعب. فمن الثابت تمامًا أنهم لم يتلقنوا أي فن من الفنون الشيطانية من سيدهم الصالح، حتى يتمكنوا به التسلط على الشياطين، لذلك هو قال لهم "هُمْ يَكُونُونَ قُضَاتَكُمْ"(لو11: 19) إنهم أوفياء من أحقر الطبقات لا يعرفون الحقد إنما يتسمون ببساطة قوتي المقدسة إنهم شهود لي وقضاة عليكم

لذلك أضاف قوله "وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ." (لو11: 20)... فإن كنت بروح الله أخرج الشياطين (مت 12: 29)
فأبناؤكم الذين لم أعلمهم أي تعليم مخادع إنما ببساطة الإيمان فقط يخرجون الشياطين لذلك سيقبل عليكم ملكوت الله وتهلك مملكة الشيطان وتهلكون أنتم أيضًا معها، إن لم تؤمنوا بي.

فبقوله "فَأَبْنَاؤُكُمْ بِمَنْ يُخْرِجُونَ؟" (مت 12: 27) يظهر لهم أنهم يفعلون ذلك بحسب نعمته وليس كاستحقاقهم... فقد قال "أَمْ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ الْقَوِيِّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ إِنْ لَمْ يَرْبِطِ الْقَوِيَّ أَوَّلاً وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ؟" (مت 12: 29) فأبناؤهم الذين آمنوا به أو سيؤمنون به، يخرجون الشياطين ببساطة القداسة وليس بقوة ببعلزبول.

إنهم بلا شك كانوا أو مازالوا أشرارًا وخطاة مثلكم. فإذ هم في بيت الشيطان فهم آنية له، فكيف يستطيعون الخلاص منه ذاك الذي قد ربطهم بالظلمة وقد تسلط عليهم، ما لم قد ربطه الرب بسلاسل عدالته، وأخذ منه الآنية التي كانت للسخط وجعلها آنية للرحمة؟!


هذا هو ما قاله الرسول المبارك عندما زجر المتكبرين المعتمدين على برهم الذاتي قائلا "لأَنَّهُ مَنْ يُمَيِّزُكَ؟" (1 كو 4: 7) أي من يغيرك من الهلاك الأبدي الموروث عن آدم، أو من يحولك عن كونك آنية للسخط؟! فإذ لا يستطيع أحد أن يجيب بأنه يستطيع ببره أن يتغير عن كونه آنية للسخط، لذلك يضيف الرسول "وَأَيُّ شَيْءٍ لَكَ لَمْ تَأْخُذْهُ؟"(1 كو 4: 7)

يتحدث الرسول بولس عن تغييره من كونه آنية للسخط... قائلا "وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضاً" (أف 2: 3)  لقد كنت مضطهدًا للكنيسة، "كُنْتُ قَبْلاً مُجَدِّفاً وَمُضْطَهِداً وَمُفْتَرِيا" (1تي 1: 13) كنت آنية في منزل ذلك القوي في الشر ،ولكن المسيح الذي ربط هذا الشيطان القوي أخذني كآنية الهلاك وجعلني آنية مختارة.

يتبـــــــــــــع

مقالات الأباء

JSN Epic template designed by JoomlaShine.com