صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

سجد المجوس على وجوههم وعبدوا يسوع. كان هذا عباده حقيقيه من القلب وليس من الشفاه فقط كما هو حال هيرودس. قال الملك هيرودس انه يود ان يسجد لملك اليهود, لكنها كانت من الشفاه فقط ومن الشفاه فقط كانت نواياه. بينما كان الملك هيرودس يتكلم عن العباده, كان القتل فى قلبه البغيض.

هؤلاء الرجال المحترمين والمتعلمين, المجوس, الذين ربما سافروا 800 أو 900 ميل ليجدوا الملك المولود, سقطوا على وجوههم فى حضرته. يسوع كان طفلا, ربما اقل من سنتين, لكنهم لما وصلوا سجدوا له فى تعجب و عباده.

بينما كان يسوع رضيعا يتكلم لغه تفهمها فقط امه, هؤلاء الرجال المعروف عنهم حل الالغاز انحنوا وسجدوا فى حضرته.

العباده الحقه دائما تحدث تغيير فى الوضع و الهيئه. فى حضرة الطفل المقدس, لم يهتم هؤلاء الرجال بالتقاليد والطقوس. لقد عرفوا فقط انه مستحق العباده فسقطوا عند قدميه الصغيرتين بقلب يملؤه التسبيح. هل تسقط على وجهك فى عيد الميلاد هذا فى حضرة يسوع؟

العباده الحقيقيه دائما تتضمن الفرح! العالم الاكاديمى لهؤلاء الرجال الحكماء اهتز بالفرح الذى وجدوه فى حضرة يسوع المسيح. لقد استبدلوا ثوبهم الأكاديمى بثوب التسبيح. هل تسمح لفرح حضوره ان يخترق عالمك وتتخلى عن قناع العواطف البشريه؟

العباده الحقيقيه دائما تتضمن ترك شيئ قيّم. احضر المجوس هدايا للملك الصغير وعائلته المتواضعه. ما هو الشيئ القيم الذى ستحضره ليسوع فى عيد الميلاد هذا؟

العباده هى مكان اللقاء بين الله والبشريه. هى اللحظه التى تسقط فيها البشريه بفرح على وجهها !

الخطأ الذى يرتكبه معظمنا أننا مشتتين بسحر المناسبه بينما ما يحدث فى الحقيقه هو شيئ معجزى. معجزه الميلاد هى اختيار واحد امامنا. هل ستخطئ بالأشتياق للجليد, الهدايا والعائله؟ أو سترفع عينيك لمعجزه الميلاد؟