آية وقول وحكمة

لكل يوم

الجمعة  الموافق 3/6

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل

{ لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه} (مت  16 :  26)

قول لقديس..
( يليق بنا ألا نضع رجاء خلاصنا في شيء آخر، وإنما فقط في إيماننا وأعمالنا البارة حسب نعمة الله. وان كان لنا ربوات الأسلاف المشهورين يلزمنا نحن أنفسنا أن نجاهد لكي نتفوق على سموهم، مدركين أننا لا ننتفع شيئًا من جهاد الآخرين كعون لنا في الدينونة العتيدة، بل بالحري يكون دينونة علينا أننا قد وُلدنا من أباء قديسين، وأمامنا أمثلة في البيت ولا نقتدي بمعلمينا.) القديس يوحنا الذهبي الفم

حكمة للحياة .. 

+ واما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة (1تي  6 :  6)

Now godliness with contentment is great gain (1Ti 6:  6)

 

صلاة..

" أيها الرب الهنا وأهب الحكمة والقداسة ومعلم الفضيلة، الذى دعانا بنعمته لنحيا بر الإيمان والتقوى، نصلى اليك لكي تهبنا منك حكمة ومعرفة وفطنة صالحة لنسلك بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لان الأيام شريرة. علمنا ان لا نتكل على عدم يقينية الغنى، ولا على سلطان زائل ولا على فكر بشري للشر مال، ولا على ذراع بشر يفنى ولا على قوة إنسان لنأخذ منه الأمان بل نثق فيك وحدك ملجأ وسندا وقوة ومنقذ من الشر والخطية والمرض والجهل والشيطان. علمنا ان نحيا فى التقوى ونستودعك حياتنا وأحبائنا وحاضرنا ومستقبلنا، أمين"

من الشعر والادب

"احتياجنا للحكمة"

متى كان لانسان كتير

وبيلبس البز والحرير

وعنده جاه ومال للتبذير

هل ينجو من سوء المصير؟

وهل ينفعه المال أمام القدير؟

نحتاج للحكمة وحسن التفكير

الإيمان يخلي الإنسان بصير

ولعمل الخير فى محبة يسير

ينجو ويخلص فى اليوم الأخير

أفرايم الأنبا بيشوى

قراءة مختارة  ليوم

الجمعة الموافق 3/6

الْمَزْمُورُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ

مز 1:49-20

1 اِسْمَعُوا هَذَا يَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ. أَصْغُوا يَا جَمِيعَ سُكَّانِ الدُّنْيَا 2عَالٍ وَدُونٍ أَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ سَوَاءً. 3فَمِي يَتَكَلَّمُ بِالْحِكَمِ وَلَهَجُ قَلْبِي فَهْمٌ. 4أُمِيلُ أُذُنِي إِلَى مَثَلٍ وَأُوضِّحُ بِعُودٍ لُغْزِي. 5لِمَاذَا أَخَافُ فِي أَيَّامِ الشَّرِّ عِنْدَمَا يُحِيطُ بِي إِثْمُ مُتَعَقِّبِيَّ؟ 6الَّذِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى ثَرْوَتِهِمْ وَبِكَثْرَةِ غِنَاهُمْ يَفْتَخِرُونَ. 7الأَخُ لَنْ يَفْدِيَ الإِنْسَانَ فِدَاءً وَلاَ يُعْطِيَ اللهَ كَفَّارَةً عَنْهُ. 8وَكَرِيمَةٌ هِيَ فِدْيَةُ نُفُوسِهِمْ فَغَلِقَتْ إِلَى الدَّهْرِ 9حَتَّى يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ فَلاَ يَرَى الْقَبْرَ. 10بَلْ يَرَاهُ! الْحُكَمَاءُ يَمُوتُونَ. كَذَلِكَ الْجَاهِلُ وَالْبَلِيدُ يَهْلِكَانِ وَيَتْرُكَانِ ثَرْوَتَهُمَا لآخَرِينَ. 11بَاطِنُهُمْ أَنَّ بُيُوتَهُمْ إِلَى الأَبَدِ مَسَاكِنَهُمْ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. يُنَادُونَ بِأَسْمَائِهِمْ فِي الأَرَاضِي. 12وَالإِنْسَانُ فِي كَرَامَةٍ لاَ يَبِيتُ. يُشْبِهُ الْبَهَائِمَ الَّتِي تُبَادُ. 13هَذَا طَرِيقُهُمُ اعْتِمَادُهُمْ وَخُلَفَاؤُهُمْ يَرْتَضُونَ بِأَقْوَالِهِمْ. سِلاَهْ. 14مِثْلُ الْغَنَمِ لِلْهَاوِيَةِ يُسَاقُونَ. الْمَوْتُ يَرْعَاهُمْ وَيَسُودُهُمُ الْمُسْتَقِيمُونَ. غَدَاةً وَصُورَتُهُمْ تَبْلَى. الْهَاوِيَةُ مَسْكَنٌ لَهُمْ. 15إِنَّمَا اللهُ يَفْدِي نَفْسِي مِنْ يَدِ الْهَاوِيَةِ لأَنَّهُ يَأْخُذُنِي. سِلاَهْ. 16لاَ تَخْشَ إِذَا اسْتَغْنَى إِنْسَانٌ إِذَا زَادَ مَجْدُ بَيْتِهِ. 17لأَنَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّهُ لاَ يَأْخُذُ. لاَ يَنْزِلُ وَرَاءَهُ مَجْدُهُ. 18لأَنَّهُ فِي حَيَاتِهِ يُبَارِكُ نَفْسَهُ. وَيَحْمَدُونَكَ إِذَا أَحْسَنْتَ إِلَى نَفْسِكَ. 19تَدْخُلُ إِلَى جِيلِ آبَائِهِ الَّذِينَ لاَ يُعَايِنُونَ النُّورَ إِلَى الأَبَدِ. 20إِنْسَانٌ فِي كَرَامَةٍ وَلاَ يَفْهَمُ يُشْبِهُ الْبَهَائِمَ الَّتِي تُبَادُ.

تأمل..

+ الأتكال على الله .. هذا المزمور حكمى يعلمنا الاتكال على الله لا على ذراع بشر ولا على الكرامة الزمنية ولا على المال كسيد قاسى لقد سجله المرتل ربما حين رأى حوله غني الاشرار وعدم يقينية الغني وتقلب أحوال الحياة ويرد على تساؤلات تجول بأفكار الناس. أن الخطية ومحبة العالم لا تفيد، بل على كل واحد أن يدخر للحياة الأبدية الأفضل. فالمزمور عظة بليغة في فلسفة الحياة والموت يرد بها المرنم على كل ما يجول بخاطر الإنسان من ناحية وجوده وحياته فالإنسان حياته مهددة باليوم الشرير الذي يتعقبه وقد يتكل الإنسان على أمواله ولكن خلاص الإنسان لا يتم إلا بالإتكال على الله. وهذه دعوة لكل سكان الأرض ليسمعوا كلمة الله وصوت الحكمة ويرددوه ليسمعه كل واحد فيحيا. فحكمة المرنم هنا ليست خبرة إنسانية مجردة وإنما هبة الله الآب القادر أن يملأ العقل والقلب بالحكمة. إن النفس البشرية تميل إلى الخوف من يوم الشر الذي فيه تحل كارثة من تدبير الأشرار علي الاتقياء، ولكن المرنم يريد أن يعطي نصيحة، أن لا نخاف من تدبير إنسان، ولكن نخاف من السقوط فى الخطية والهلاك الأبدي.

+ من يفدينا من الموت.. المرنم يرى عبث الأتكال على المال والثروة في الحياة اليومية، المال وغيره من الأمور الزمنية لا يمكن أن تفدينا من الموت أو تبررنا أمام الله، أو تدخل بنا لشركة الميراث الأبدي. أما من فدانا بدمه فهو حمل الله وليس بذهب ولا فضة. والإيمان والتوبة فقط هو ما يجعلنا نستفيد من هذا الدم، وبأعمالنا الصالحة نكون كالعذارى الحكيمات، فمن يملك مالاً لا يظن أن ماله سيخلصه بل يستخدمه في عمل الصلاح. إن نفس الإنسان عزيزة جداً لدى من يحبه ويتمنى كل إنسان أن يفدي نفسه إذا أتت ساعة الموت حتى لا يموت ولكن كل الأموال لن تفدي نفس من الموت. لن يفدي نفس أحد سوى دم المسيح الذي كانت عيون أنبياء العهد القديم تتطلع اليه كفادي للنفوس. والمسيح مات مرة ليقدم فداءً أبدياً للنفوس (عب25:9،26 + 12:10)، فكانت فدية نفوس البشر هي نفسه وهي كريمة جداً. وهذا الفداء صنعه الرب مرة واحدة وانهى مشكلة موت الإنسان وانفصاله عن الله،وكما ان السيد المسيح الفادي يحيا إلى الأبد ربا وديانا ولذلك فكل من يثبت فيه لن يرى الموت ويحيا معه الى الأبد ومن يبنى فقط فى الارض سترثه الأرض ويهلك ولا يفيده غنى أو مال أو سلطان فالإنسان في كرامة ولا يفهم. يشبه البهائم التي تباد بالرغم من وضوح هذه الحقيقة، فإن البشر لا يفهمونها. فالجيل السابق يبني مجداً وثروة ويموت وينتهي، ويأتي الجيل الجديد ليعمل نفس الشيء. ولنلاحظ أن الكتاب لا يعترض على أن يكون للإنسان ثروة ومجد. ولكن لا يكون هذا على حساب خلاص نفسه.

+  بركات البرّ والكنز السماوى.. السيد المسيح هو الذي يفدي النفس المؤمنة من الجحيم فالنبي يذكر المتكلين على أموالهم بحقائق النهاية. ويعطي نصيحة للمؤمنين أن لا يخافوا من أصحاب السلطة والغنى ولا يتملقوا احد. ليس عيباً أن يكون المؤمنين أغنياء في المال وفي الكرامة الزمنية وفي العلم.. الخ. ولكن على كل إنسان أن يسأل نفسه وماذا امتلكت وماذا كنزت للعالم الآخر. فمن لا يكنز في السماء يقال عنه: إنسان في كرامة ولا يفهم يشبه البهائم التي تباد. وكل واحدٍ بحسب ما أكتنز. فمن كانت كل كنوزه أرضية فقط لا يعاين النور الأبدى أما من يكنز فى السماء فتنتظره أمجاد السماء.