آية وقول وحكمة

لكل يوم

الاربعاء 18/2

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

 

آية للتأمل

{ أَعْلَمُ شَيْئاً وَاحِداً: أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ.} (يو 25:9)

قول لقديس..
( لقد أخرجوا المولود أعمي خارج الهيكل، ورب الهيكل وجده. لقد عُزل من الصحبة المهلكة، والتقى بينبوع الخلاص. أهانه الذين أهانوا المسيح، فكرمه رب الملائكة. هكذا هي مكافآت الحق. ونحن أيضًا إن تركنا ممتلكاتنا في هذا العالم نجد ثقة في العالم العتيد. إن صرنا هنا في ضيق نجد راحة في السماء، وإن شُتمنا من أجل الله نُكرم هنا وهناك)القديس يوحنا الذهبي الفم

حكمة للحياة .. 

+ انتم نور العالم لا يمكن ان تخفى مدينة موضوعة على جبل (مت 5 : 14)

You are the light of the world, A city that is set on a hill can't be hidden. Mat 5:14

صلاة..

" أيها المسيح الهنا النور الحقيقى الذى ينير لكل إنسان آت الى العالم، أنر عيون قلوبنا وأفهامنا لنعاين جلال مجدك ونؤمن بك ربا والها متجسدا من أجل خلاصنا. هبنا بصيرة روحية لنعرفك بالروح والحق ونحيا كما يليق بابناء وبنات الله القديسين. افتح عيون العميان وأعطنا حكمة ونعمة وقوة لنحيا فى النور ونشهد لنور محبتك ورعايتك الأمينة. أرشدنا بروح قدسك لنحيا بالإيمان العامل بالمحبة وندعوك ايها الاب القدوس بنعمة البنوة قائلين : أبانا الذى فى السموات.."

من الشعر والادب

"صانع التغيير"

أنا كنت أعمى فى الخطية فقير

ومعرفش لوحدى أزى أسير

ولا عارف ما هو غدا المصير.

لحد ما قابلته خلانى بصير

أدانى نعمة وحكمة وتفكير

نشلنى من جهلى أنا الشرير

وقالى فى نورى أنت تسير

الهي القدير صانع التغيير

مفيش عنده أبدا أمر عسير

القمص أفرايم الأنبا بيشوى

 

قراءة مختارة  ليوم

الاربعاء الموافق 18/2

الْمَزْمُورُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ

مز 1:47-9

الله الملك العادل

1 يَا جَمِيعَ الأُمَمِ صَفِّقُوا بِالأَيَادِي. اهْتِفُوا لِلَّهِ بِصَوْتِ الاِبْتِهَاجِ. 2لأَنَّ الرَّبَّ عَلِيٌّ مَخُوفٌ مَلِكٌ كَبِيرٌ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ. 3يُخْضِعُ الشُّعُوبَ تَحْتَنَا وَالأُمَمَ تَحْتَ أَقْدَامِنَا. 4يَخْتَارُ لَنَا نَصِيبَنَا فَخْرَ يَعْقُوبَ الَّذِي أَحَبَّهُ. سِلاَهْ. 5صَعِدَ اللهُ بِهُتَافٍ الرَّبُّ بِصَوْتِ الصُّورِ. 6رَنِّمُوا لِلَّهِ رَنِّمُوا. رَنِّمُوا لِمَلِكِنَا رَنِّمُوا. 7لأَنَّ اللهَ مَلِكُ الأَرْضِ كُلِّهَا رَنِّمُوا قَصِيدَةً. 8مَلَكَ اللهُ عَلَى الأُمَمِ. اللهُ جَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ قُدْسِهِ. 9شُرَفَاءُ الشُّعُوبِ اجْتَمَعُوا. شَعْبُ إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ. لأَنَّ لِلَّهِ مَجَانَّ الأَرْضِ. هُوَ مُتَعَالٍ جِدّاً.

تأمل..

+ الله الملك العادل .. تعترف النفس المؤمنة مع الكنيسة بروح الشكر والفرح بتتويج الله ملكًا عليها وعلى الأرض كلها. وقد وضع هذا المزمور للإحتفال بعمل الله وخلاصه ويعلن عن غلبة الله على أعدائه، ويظهر ملكوته على الخليقة كلها وربما وُضع بمناسبة نقل تابوت العهد إلى جبل صهيون، ليحمل نبوةً عن صعود السيد المسيح إلى السماء، وحكمه الملوكي وعن جلوسه عن يمين الآب، وعن انتشار الكرازة بالانجيل في المسكونة. فهو مزمور مسياني يعبر عن ملك المسيح وخضوع الأمم له فى بر وعدل ورحمة وشهادة الكنيسة والمؤمنين لملكه، فقد فتح السيد المسيح أبواب كنيسته أمام كل الأمم، وهو يملك عليها روحيًا، مشتاقًا أن يملك على حياتنا بكليتها، أعني أجسادنا وأرواحنا وأفكارنا وأعمالنا وكلماتنا (كو 1: 17، 18). لا ليسيطر بل ليهب روح الفرح، ويردّ لنا كرامتنا وبنوتنا لله. ويفسر البعض هذا المزمور تفسير أخروى  حين تسقط مملكة إبليس تمامًا بلا رجعة، ويملك الرب إلى الأبد بمجيئه الثاني. ولقد حقق السيد المسيح ملكه الروحى على المؤمنين بالصليب.

+ مُلك الله علي الجميع.. هذا المزمور دعوة لكل إنسان أن يسبح الله كملك يملك عليه شخصياً وعلى الكل. هذا المزمور فيه نبوة عن أن المسيح هو الملك على الأرض كلها وبعد أن صعد إلى السموات فقد ملك على كل الأمم والمؤمنين هم شهود لذلك العمل العجيب ونحن نصلى هذا المزمور في صلاة الساعة الثالثة فهو مزمور الصعود. وفيه دعوة لكل الشعوب أن يسبحوا الله لعمله العجيب الفدائي. فالمسيح بملكة وصليبة هزم الشيطان والموت والخطية ليقيم مملكته الروحية. ولهذا نسبحه ونشكره ونرتل له وتصفيق الأيادي رمز للأعمال الصالحة. لقد أختارنا له نصيبا بل أعطانا نفسه ميراثاً ،لا فضل لنا في شئ، بل هو اختارنا وأحبنا أولا.

+العبادة والفرح بالرب... السجود لله ينبغى ان يكون بالروح والحق والفرح والتهليل لخلاص الله العجيب وصعود السيد المسيح للسماء ملاء التلاميذ فرحا ولم يدخل بهم إلى حزن وحرمان، بل إلى فرح عظيم وسجود وتسبيح وشكر لله، لأنهم رأوا في صعوده صعودًا لهم. ما صنعه الرب إنما لحسابهم وباسمهم. صعوده حوّل الكنيسة إلى سماءً متهللة متعبدة، تُشارك السمائيين تسابيحهم وفرحهم. انطلق إلى السماء لتبّوق السماء معلنة نصرة مليكها. بصعوده تهللت الأرض لأنها اتحدت مع السماء، وأعلنت أبواق السماء نصرة مليكها. ولهذا فعند مجيئه الأخير سيضرب الملائكة صوت بوق (1كو 15: 52، 1 تس 4: 16). وإن كان السيد المسيح قد صعد إلى السموات ليجعلها قريبة جدًا منا، فإنه ليس من عمل تقوم به الكنيسة مثل التسبيح المستمر بكونها العرش الذي يتربع عليه عريسها الملك، لهذا ففي عدد واحد يُكرر المرتل "رتلوا" أربعة مرات: {رتلوا لإلهنا رتلوا، رتلوا لمليكنا رتلوا}. فالمرتل يدعو الكنيسة الممتدة في أربع جهات المسكونة: المشارق والمغارب والشمال والجنوب ألا تنشغل بشيء إلا بالتسبيح له، فتتهيأ كمركبة يجلس عليها الملك. وبملك الله على جميع الأمم تتحقق وعود الله لإبراهيم: {بنسلك تتبارك جميع الأمم}.