راجع طريقك

هناك نوع من الناس، يندفع في طريق، لا يغيره مهما حدث من متغيرات في الخارج!

يثبت عليه في عناد وإصرار، مهما ثبت له أنه طريق خاطئ، ولا يؤدى إلى نتيجة!

يظن أن الكرامة في الثبات، حتى على الخطأ، كما فعل هيرودس في قتل يوحنا المعمدان!

ويظن أن تغيير الطريق نوع من التراجع، لا يتفق مع القوة، ولا يتفق مع الصلابة!

إنه لون من العناد، هذا الذي يسلك فيه البعض، ولا يغيرون طريقهم مع وضوح ضرره عليهم وعلى غيرهم ممن يسيرون في ركابهم. 

وقد يستمر البعض سنوات في مسلكه وقد تكون خصومة وقضية، وتستمر سنوات.. 

وتكون مسألة علاقات، ويستمر البعض فيها مهما بدا أن هذه العلاقات لا تنتهي بخير.. 

أما أنت فراجع طريقك بين الحين والآخر.. 

لا مانع من إعادة تقييم الموقف وظروفه وملابساته، وما يتوقعه الإنسان من نتائج، ويرى ما يلزم من تصرف، يناسب الآن، وليس الماضي الذي عاش فيه..

إن مراجعة الطريق فيها حكمة..  فليس المهم الثبات في طريق معين، إنما المهم أن هذا الطريق يوصل إلى الخير المرجو .

الطريق هو مجرد وسيلة.  أما الهدف فهو الغاية..

اهتم إذن بالهدف والغاية، واختر لهدفك في كل حين ما يناسبه من طرق .. 

كثيرون ضيعوا حياتهم بسبب التشبث والعناد والبعض ضيعوا كثيرين معهم، بنفس الأسلوب.

وغالبًا عاش هؤلاء وأولئك بدون إرشاد فإعتمدوا على فكرهم، وبالحري على انفعالاتهم، فضيعوا الحياة بلا فائدة، وبغير حكمة..

قداسة البابا شنودة الثالث