Home
نعظمك يا أم النور الحقيقي


والدة الإله هو اللقب الرئيسي والرسمي في الكنيسة للعذراء مريم ... وبسبب هذا اللقب اجتمع مجمع أفسس المسكوني من مائتي أسقف وأصدروا مقدمة قانون الإيمان قائلين "نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء مريم والدة الإله"
- نرفعك ونطوبك حسب بنوتك ... "هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني" (لو 1) ...
- ذكر سيرة العذراء العطرة هو تعظيم لها.
- ذكر معجزاتها وظهوراتها المختلفة هو تعظيم لها.
- ذكر فضائلها الكثيرة هو تعظيم لها.
- الاحتفال بصومها وأعيادها المختلفة هو تعظيم لها.
+ العذراء مريم هي أم المسيح النور الحقيقي الذي هو "نور الناس والنور أضاء في الظلمة والظلمة لم تدركه" (يو 1).
+ طوباك يا أم ربي وإلهي ... يا من قبلتِ ببساطة الإيمان أن تصيري إناء مقدس للرب ... اليوم يسمع جميع المحتفلين في كل المسكونة ترانيم مفرحة.
- أشفعي فينا يا أم ربي وإلهي ومخلصي وفادي نفسي يسوع حتى نتمتع بغنى حلاوة خلاص الله المتسع وغير المدرك في كماله
المجد لك يا رب الخلاص إلى الأبد آمين. لقديس أغسطينوس

ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله
- نمجدك أي نتغنى بفضائلك ونقدم لك المديح اللائق بكرامتك والمناسبة لفضائلك أيتها العذراء الدائمة البتولية.
- ليس بمعنى التسبيح المقدم لله كإله وخالق ومعبود ... الكلمة واحدة لكن المعنى المقصود مختلف تمامًا، فيجب ألا نخلط بين الأمرين.
- نقدم لها التمجيد والتطويب بسبب فضائلها وأيضا بسبب أنها والدة الإله المتجسد منها لأجل خلاصنا والذي من قبل صليبه انهبط وانهار الجحيم وكسر شوكة الموت بموته وأبطل قوة ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس وحررنا من عبودية الخطية المؤدية للموت والهلاك في الجحيم.

+ كنت عذراء قبل تجسد الإله في بطنك وأثناء الحمل وبعد الميلاد البتول المعجزي.
+ أنت يا مريم قديسة وأم جميع القديسين لأنك تشرفت بما لم يتشرف به أحد إذ صرت سماء ثانية جسدانية وأحسنت الكنيسة إذ رفعت مقامك فوق كل الطغمات الملائكية وأرواح القديسين.
+ أنت يا مريم والدة الإله المتجسد منك لفداء البشرية أخذ من دمك جسده الطاهر وأرضعتيه لبنك وحملتيه على يديك طفلًا.
فليخرس نسطور المارق الذي استكثر عليك هذا اللقب وأراد أن يجردك منه، فاجتمع آباء الكنيسة وجردوه من كل رتبة كهنوتية ونفوه إلى صعيد مصر حيث أكل الدود لسانه الذي جدف عليك ومات شر ميتة وهلك.
نحن نتلو كل يوم في التسبحة "الثيئوتوكيات" الخاصة بالثيئوتوكوس أي والدة الإله، ونمجد فيها الله الذي تجسد منها ونمدح والدة الإله وسيلة هذا التجسد الإلهي العجيب.

لأنك ولدت لنا مخلص العالم
العذراء مريم هي التي ولدت المسيح مخلص العالم، الذي تجسد منها وولد بطريقة إعجازية حفظت لها بتوليتها مختومة وعاش حياته مجربًا حتى أكمل مهمة الخلاص والفداء للجنس البشرى كله على الصليب حينما قال "قد أكمل " ثم نكس رأسه وأسلم الروح.
+ آه أيتها القديسة العذراء المكرمة من مشارق الشمس لمغاربها ... أن نفسك النقية قبلت حضور الروح القدس فصرتِ عن حق سماء ثانية جسدانية فيها كوكب الخليقة كلها ونورها الغير مدرك ... جسدك صار إناء خاص للروح القدس.
+ الغير مدرك والغير مرئي صار في أحشائك جنيناً ... ساقي الخليقة من دسم نعمته أرضعتيه اللبن من ثدييك ... عجيب هو اتضاعك يا خالق الكل
+ يا من أنت قديم الأيام صرت جنيناً وطفلاً مع أنك أنت خالق الأجنة في الرحم ومكونها بفعل قدرتك.
+ بإنسان واحد دخل الموت إلى العالم ، وبإنسان أتى الخلاص.
الأول ( آدم ) سقط في الخطية ... والثاني ( يسوع ) أقام ذاك الذي سقط .
لنفرح أيها الإخوة ، ولتتهلل وتُسرْ جميع الأمم ، لأن ليس الشمس المرئية ، بل خالق الشمس الغير مرئي قد كرسّ ذلك اليوم الذي فيه العذراء الأم الحقيقية والطاهرة ، ولدت خالقها الذي أصبح مرئي من أجلنا . القديس غريغوريوس النيصي

أتى وخلص نفوسنا
أتى متجسدًا من العذراء وخلص نفوسنا من موت الخطية ومن قبضة الشيطان حينما مات بالجسد على الصليب عوضًا عنا، وسفك دمه الطاهر غفرانًا وتكفيرًا لخطايانا "لأنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة".

المجد لك يا سيدنا وملكنا المسيح
- نقدم التمجيد اللائق لسيدنا الحقيقي وملكنا الحقيقي يسوع المسيح الذي عتقنا من عبودية الشيطان وحررنا من عبودية الخطية وجعلنا له شعبًا وأبناء وأحباء.
- يقودنا في كل حين في موكب نصرته، ونحن نستأثر كل فكر إلى طاعة المسيح بصفته سيدنا وملكنا خالقنا وجابلنا له علينا حق السيادة والعبادة والطاعة والخضوع لشخصه ولكلامه.
- عبوديتنا لله هي الحرية بعينها لأنه لا يحب التسلط والقهر، إنما يحررنا من عبودية الخطية والشهوات والشيطان وكل أمر رديء.
- هو ملكنا الذي يملك على قلوبنا حسب طلبه "يا ابني أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي" هو ملكنا المتواضع الذي يحبنا أكثر مما يذلنا، لأنه وهو الملك هو الأب الحنون الذي يعتني بنا ولا يهملنا أبدًا.
لذلك نحن نمجده أي نسبحه ونغنى بحمده ونتذكر دائمًا أفضاله علينا، تلك الأفضال التي لا تعد ولا تحصى، فنحن مطالبون دائمًا بتقديم الشكر اللائق والتمجيد الفائق والعبادة الحارة لمقامه الإلهي السامي لأنه هو سيدنا وملكنا المسيح الفادي والمخلص.

فخر الرسل
فالمسيح هو موضوع فخر الرسل لأنه معلمهم وهو الذي اختارهم وكان موضوع الفداء والقيامة هو موضوع بشارتهم في كل مكان وموضوع شهادتهم الذي احتملوا من أجله الاضطهاد حتى الاستشهاد بفرح.
- كان الرسل يفتخرون بالمسيح وبالصليب الذي صلب عليه فيقول معلمنا بولس الرسول "أما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لى وأنا للعالم" (غل 6 : 14).

إكليل الشهداء
المسيح هو إكليل الشهداء بمعنى أنه هو موضوع شهادتهم أمام الولاة والملوك وبسبب الإيمان به ذاقوا أنواع العذاب وأخيرًا نالوا إكليل الشهادة من الرب يسوع المسيح نفسه ومعلمنا بولس يقول "جاهدت الجهاد الحسن أكملت السعي حفظت الإيمان وأخيرًا وضع لي إكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الديان العادل، وليس لي فقط بل لكل الذين يحبون ظهوره أيضًا" (2 تى 4: 7، 8).

تهليل الصديقين
- الرب يسوع المسيح هو موضوع فرح الصديقين وتهليلهم، هو موضوع ترانيمهم وتسابيحهم، ومعلمنا بولس ينصحنا قائلًا "افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضًا افرحوا" (فى 3: 1، 4: 4 ).
- أهل العالم لهم أفراحهم الجسدية والشيطانية أما الصديقون والأبرار فالرب هو موضوع تهليلهم وخلاص نفوسهم هو موضوع اهتمامهم، وحياتهم الأبدية مع المسيح يسوع هي موضوع فرحهم وابتهاجهم "وإن كنتم لا ترونه الآن لكن تؤمنون به فتبتهجون بفرح لا ينطق به ومجيد" (1 بط 1: 8).

ثبات الكنائس
- الرب يسوع المسيح هو ثبات الكنائس لأنه هو الصخرة التي بنيت عليها كل الكنائس ولها منه هذا الوعد المبارك "على هذه الصخرة أبنى كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها" مت 16: 18)، "نقشتك على كفى. أسوارك دائمًا أمامي" (أش 49: 16).
- الرب يسوع المسيح هو حجر الزاوية الذي يشدد أزر كنيسته والمؤمنين به فيظلوا ثابتين "الله في وسطها فلن تتزعزع" (مز 46: 5)، بل تظل ثابتة وراسخة بفضل عنايته ورعايته التي لا تغفل ولا تنام.

غفران الخطايا أو غافر الخطايا
- الرب يسوع المسيح هو الله غافر الخطايا لكل من يتوب.
- يرجع وقد كررها معلمنا بطرس قائلًا "توبوا وليعتمد كل واحد على اسم يسوع لغفران الخطايا فتنالوا عطية الروح القدس" (أع 2 : 28). "توبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تأتى أوقات الفرج من وجه الرب" (أع 3: 16).
- الرب يسوع هو الذي غفر خطايا المفلوج (لو 5: 17-26) والمرأة الخاطئة (لو 7: 36-50) واللص اليمين التائب (لو 23: 40-43).

نبشر بالثالوث القدوس لاهوت واحد نسجد له ونمجده
- هذه هي العقيدة المسيحية الكبرى. التثليث والتوحيد في ذات الله العلي.
- الله واحد في الجوهر مثلث الأقانيم أو الصفات الذاتية.
- نقدم له سجود العبادة الواجب والتمجيد والتسبيح اللائق بإلوهيته.
† العذراء تحمل وتبقى عذراء ... العذراء تحمل في داخلها طفل ... العذراء تلد طفلها ولكنها تبقى دائماً عذراء ... الذي هو ابن الله ، المولود من الآب ، وهو أزلي مع أبيه ... وُلِدَ من العذراء ، أصبح ابن الإنسان ... أُضيف الناسوت إلى لاهوت الابن ، دون أن ينتج اتحاد لأربع أقانيم ، وهكذا يثبت الثالوث (الآب ، والابن الذي تجسد ، والروح القدس ، الثالوث القدوس المساوي) القديس غريغوريوس النيصي

ثم يختم الآباء هذه القطعة اللاهوتية المتجمعية العظيمة بطلب الرحمة والبركة من الله بإلحاح وثقة قائلين:
يا رب أرحم. يا رب أرحم. يا رب بارك ... آمين.. ‏

Home