لماذا انا موجود في هذه الحياة.؟
منذ ما القاني الله كحصاة في بحيرة الدنيا.وهناك أسئلة كثيرة تدور بداخلي.وتصرخ في قلبي وتزعج عقلي.
لماذا انا موجود في هذه الحياة.؟ما هو الغرض من وجودي في هذه الدنيا.؟
 
وأخذت اسأل اريد إجابة.
 سألت امي التي كانت السبب في وجودي فلم تجبني إجابة كافية شافية.
وقال لي استاذي في مدارس الأحد ان هناك أب قد انحدرت منه هذه البشرية. وكان يعيش في الجنة وهو آدم. وقد أخطأ آدم هذا وفسدت طبيعته وطرده الله من الجنة. وأتى الى هذه الأرض.
 
فوجدت نفسي أمام عدة أسئلة .
 لماذا لم يغفر الله خطية آدم. ؟
لماذا طرده من الجنة لنعيش فترة في هذه الأرض ثم يعقبها الموت..؟
اين العدل في اننا نحيا حياة مليئة بالألم ثم نموت بعدها.؟
 
 بل وأين العدل في تفاوت أعمار البشر.فالبعض منهم يموت في سن الطفولة.؟.والبعض في سن الشباب؟.والبعض في سن الشيخوخة.؟
 ووجدت بعض البشر يصرخون .آه منك ايها الإله المنتقم الجبار.!!
 
 وأخذت ابحث في كتب الفلاسفة والمفكرين لعلي اجد اجابات لهذه الأسئلة. فلم أجد.
 
 اخيرا وعندما نظرت إلى نفسي .وجدت الإجابات كلها.
لقد خلقني الله على صورته ومثاله.
أنا نسمة من روح الله.فأدركت انني لي بداية ولكن ليس لي نهاية. لأنه حاشا ان تفنى نسمة من روح الله.
لقد اخذت صفة الخلود من الله لأني نسمة من روحة. وحياتي لم تنتهى بالموت.بل سوف انتقل إلى حياة جديدة ليس فيها ألم ولا دموع ولا حزن.
 
ولكن لماذا الحزن والألم. ؟
ونظرت إلى نفسي مرة أخرى فوجدت أنني لو تنعمت في هذه الدنيا سوف انسى الله.واترك حياة الفضيلة.
وسوف يأكل البشر بعضهم البعض.وتضيع حياتهم الأبدية فلابد من الألم لكي تتحرك المشاعر الراكدة.
لابد أشعر أنني غريب.. فقلت لنفسي.
الألم هو بمثابة علاج وليس من الضروري ان يكون عقاب.
 
 ولكن لماذا لم يغفر الله خطية آدم. ؟
فرجعت إلى نفسي اسألها.لماذا.؟
 فوجدت الإجابة وهي ان غفران خطية آدم سوف يمنعه من التمادي في الخطأ.وتبقى مشكلة قائمة وهي ان طبيعته قد فسدت. وغفران الخطية لم يصلح طبيعته الفاسدة..فأخذ الله هذه الطببعة الفاسدة واصلحها بنفسه.وتم خلقها مرة اخرى بالتجسد والصليب والقيامة.
ولكن لماذا لم يأمر الله هذه الطبيعة الفاسدة لتعود مرة اخرى الى طبيعة جديدة غير فاسدة. وبدون تجسد ولا صلب ولا قيامة.
لقد انزل الله قانون لآدم وقال له (يوم ان تأكل من هذه الشجرة موتا تموت ) وللاسف آكل ادم وتحولت طبيعته من طبيعة غير قابلة للموت إلى طبيعة فاسدة قابلة للموت. وبالتالي اصبح هناك قانون وعقوبة في حالة كسر هذا القانون .وهذا القانون هو الذي وضعه الله.
 وليس من الطبيعي ان يستخدم الله سلطته في كسر هذا القانون.وإلا يكون الله في هذه الحالة ينافض نفسه.
 ولكن لماذا لانرجع إلى الجنة مرة اخرى طالما ان طبيعتنا البشرية قد تجددت.؟ لماذا انا موجود في هذه الدنيا حتى بعد صلب المسيح وقيامته.؟
 ورجعت إلى نفسي اسألها.لماذا.؟ فوجدت نفسي انني في الجنة دون ان أدري. فقد كنت في الجنة أأكل واشرب.وانا الآن أأكل واشرب. وقد كانت هناك شجرة معرفة الخير والشر. وهنا أيضا توجد هذه الشجرة. فكل وصية أعطاها لي الله هي بمثابة شجرة معرفة الخير والشر. وكانت هناك شجرة الحياة. فهي أيضا موجودة.
نعم.انه جسد الرب ودمه الذي يعطيني الحياة الأبدية.
 ولكن هناك شئ جديد.فقد تغير وضعي.فقد اتحد الله بطببعتي البشرية. لذلك فما عاد يناسبني السكنى بين الأشجار.فلابد ان اكون متواجد في الملكوت بين الملائكة.
 نعم فأنا نسمة من روح الله. سواء كنت في الجنة او كنت في الدنيا او كنت في الملكوت.
سواء انتقلت من هذه الحياة وانا طفل او انا شاب او انا شيخ. أنها حالات مختلفة ولكن القاعدة واحدة وهي انني نسمة من روح الله. فالعلاقة بيني وبين الحياة هي علاقة فطرة.
من خلال النسمة التي اخذتها من الله الذي هو الحياة.
نعم.الله هو أصلي ولابد ان اعود إلى اصلي في يوم من الأيام. وكل الأحداث التي أمر بها. هي مجرد وسيلة لكي أعود إلى أصلي. الذي هو الله. وأعيش في وطني الطبيعي الذي هو الملكوت. ولولا هذه الأحداث لكان هناك خطر على مصيري الأبدي.ووجدت نفسي أمام الآية التي تقول (كل الاشياء تعمل معا للخير مع الذين يحبون الله )(رو28:8 ). وأيقنت انك الإله المحب الحنون.الذي احبني أولا..
انت الذي خلقتني ليس إلا من منطلق محبتك.وسوف اظل احبك.لأنك انت اصلي وانت المحبة.
فحبي لك هو حب بالفطرة.بالطبيعة.بالغريزة.
فقد خرجت منك وسأظل حائرا إلى ان اعود اليك