هدايا الرعاة

عند ميلاد الابن ، كان في بيت لحم صياح عظيم ؛
الملائكة نزلت وسبَّحت هناك ، كانت أصواتهم كرعٍد عظيٍم،
وعند سماع صوت التسبيح، جاء الصامتون يسبحون الابن.
جاء الرعاة حاملين أفضل الهدايا من قطعانهم :
لبناً لذيذاً ولحماً طازجاً وتسبيحاًً لائقاً..
أعطوا اللحم ليوسف، واللبن لمريم، والتسبيح للابن !
أحضروا حملاً رضيعاً وقدَّموه لخروف الفصح !
قدموا بكراً للابن البكر، وضحية للضحية، وحملاً زمنياً للحَمَل الحقيقي !
إنه لمنظر جميل أن ترى الحمَل يُقدَّم إليه حمَل !
لقد مأمأ الحمَل وهو يقَدَّم للابن البكر،
يسبِّح ممجِّدًا الحمَل الذي أتى ليحرر القطعان والبقر من الضحايا ( إش ٦٦: ٣ ) .
اقترب الرعاة منه، وسجدوا له، ومعهم عِصِيُّهم .
 حيَّوْه بالسلام، قائلين :
" السلام يا رئيس الرعاة ". هوذا عصا موسى تسبِّح عصاك يا راعي الجميع.
لأن موسى يسبِّحك، مع أن خرافه قد صارت ذئابًا،
و قطيعه كما لو أنه قد صار تنينًا !.
أنت الذي يسبِّحك الرعاة، إذ صالحتَ بين الذئاب والحملان في داخل الحظيرة !
آه أيها الطفل، يا من أقدم في الأيام من نوح وأصغر منه أيضًا،
يا من صالحت الجميع في داخل الفُلك وسط الأمواج !

( تسابيح الميلاد - مار أفرام السرياني )