الموت / القديس أباهور البهجورى

- الموت حقيقة مؤكدة ونهاية كل حي وكما تكون الحياة هكذا يكون الموت وهو الذي يكشف خداع العالم لمن يتأثرون به طيلة أيام حياتهم 

 - كن مستعدا للموت في أية ساعة ( لحظة ) لأنك لا تعلم متي يأتيك ورتب أمورك الروحية بما هو صالح للنفس والضمير وأحسن التصرف كل لحظة تقضيها كما فعل القديسون وماتوا ميتة صالحة

  -  أن يوم الرب كلص في الليل هكذا يجئ " فلا تؤجل التوبة حتى لا تموت روحيا قبل أن تموت جسديا فكر كل يوم في الموت وهذا هو الصواب بعينه فإن من يفكر في الموت يعيش دائما مستعدا له فلا تفزعه الميتة الفجائية كقول عاموس لشعب الله" استعد للقاء إلهك ياإسرائيل "  

-   من يستعد للموت يحفظ نفسه من الهلاك الأبدي ومن لا يستعد له تذهب روحه للهلاك 
 -  من يستعد للموت فتوبته توبة حقيقية وهو يقترب من المائدة ليحيا بالقربان حياة السيد المسيح 
 -   تأمل في جراحات السيد المسيح الذي بجرحاته شفيتم كي تستطيع أن تتمتع بمشاهدتة إلي الآبد مع الملائكة والقديسين   

-  أن الموت هو أجمل لحظة في حياة الإنسان لأنه فيما يجني ثمار الفضائل التي مارسها فانظر إلي ما زرعه القديسون بنعمة الله في الدنيا الفانية وما يستحقونه في الحياة الأبدية   

القديس ينظر بعينية نحو السماء ساعة الموت في رجاء وأمل قائلا" في يديك أستودع روحي " ( لو 23 : 46 ) .
-  وفي محبة ووداعة يسلم الروح وينظر ما أعده الله للذين يحبونه 
- الموت ينقل الإنسان من عالم التعب والشقاء إلي عالم الخلود وحياة الراحة والسعادة الأبدية
 
" لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح "
 -  كن مستعدا للموت إلي ساعة الموت " فاسهروا أذن لأنكم لا تعلمون اليوم ولا الساعة " ( مت 25 :1 - 13 ) واعلم أنه إذا اضطرتك الظروف لمقابلة شخصية هامة في المجتمع فكم بالحري أولي بنا أن نستعد لمقابلة من تألم من أجلنا وسعي إلي خلاصنا 
 -  الحكيم من يضع الموت أمام عينيه ويفكر كل لحظة فيه كأنه يعيش فيه أيام غربته علي الأرض
 " كريم أمام الرب هو موت قديسيه " (مز 116 : 15) وقلب الحكماء في بيت النوح وقلب الجهلاء في بيت الفرح    

-  من يتأمل في الموت لن يسمح لأمور العالم أن تشغلة عن محبة المسيح يسوع فامض أيام غربتك علي الأرض بسلام كي تصل إلي ميناء الخلاص من هذه الفترة الصعبة من الزمن ومن هذا المكان إلي مكان القديسين الأبرار 
 -  أطرح عنك محبة كل ما في العالم لئلا تضطر إلي التجرد منه ساعة الموت لتكون ساعة الموت غنيا بالفضائل ومستحقا للسماء 
 -  من يستعد للموت لا يخطئ لأنه يعلم أنه بانتهاء يوم ستنتهي غربته وبذلك لا يخطئ  

في الموت راحة لمن عاش حياة النقاوة علي الأرض وسعادة لمن أحب الله من كل قلبه وشقاء وتعاسه لكل متهاون في حق نفسه أمام الله