أقوال في الحياة الروحيّة

 

 

** إنّ الحياة الروحيّة الدافئة هي وحدها تستطيع أن تعطينا التعزية والراحة الحقيقيّتين.

** تقودنا الحياة الروحيّة إلى معرفة الحقّ من خلال طقوس الكنيسة وأسرارها.

** المنهج الصحيح الذي يجب أن يتبنّاه الإنسان المسيحيّ هو العمل على خلاص نفسه، وتتميم واجباته الروحيّة بدقّة وحفظ الوصايا الإنجيليّة.

** إن معرفة الإنسان لخطاياه دليل قاطع على تقدّمه الروحيّ.

** كلّ من يسعى لينال مكافأة جهاده على الأرض، يفقد أجره السماوي. فلنتعلّم، إذًا، أن نتمّم الأعمال الصالحة سرًّا دون أن نطلب مدح الآخرين لنا، بل، على العكس، لنقبل التأنيب الموجّه إلينا من دون تذمّر.

** من النافل القول بأنّه يُطلب منّا القيام بأعمال كثيرة محبّة بالمسيح. أمّا العمل الأساس، فهو إصلاح أخطاءنا وهفواتنا، وضبط غضبنا، والتخلّي عن محبّة ذواتنا.

** يجب أن نتسلّح بالإيمان القوي والمحبّة تجاه الله والقريب، مستسلمين كلّيًّا للمسيح، وبهذا نتغلّب على الصعوبات التي تعترض حياتنا.

** أقصوا عنكم الشكّ بالعناية الإلهيّة، فالله يعلم أكثر منّا ما هو المفيد لخلاصنا.

** لا تعيق الظروف الخارجيّة الإنسان من الإقتراب إلى الله، بل ضعفات النفس الداخليّة. فالذي يعرف ضعفه ويكشف أوساخ نفسه لله، هذا يسهل عليه الاقتراب من المسيح لكونه “خلع الإنسان العتيق مع أعماله” ( كو 3: 9). ولكي يعي الإنسان حقيقة ذاته ويعرف ضعفه وعجزه، يتطلّب منه الصلاة بحرارة مع التسليم الكامل لإرادة الله والرجاء الثابت بعنايته.

** قال المسيح مشيرًا إلى الأطفال: “إن لم ترجعوا وتصيروا كالأطفال…” (متّى 18: 3) أي إنّ ملكوت السماوات هو لأولئك الذين يتشبّهون بهم، ويتمتّعون بصفاتهم كالبساطة واللطف والوداعة وعدم الرياء (الصدق)، فهؤلاء، فقط، يرثون ملكوت السماوات.

** لقد جلب لنا المسيح السلام على الأرض، ونشره في العالم أجمع، تمامًا، كما أوجد الهواء والنور. وربّ سائل يتساءل: وأين السلام؟ ولماذا لا نجده في أوساطنا؟ إنّ هذا الأمر يتعلّق بنا، فإنّ محبّة الله والإيمان به أمران ضروريّان لبلوغ هذا السلام فيما تمنعنا الكبرياء والأنانيّة والحسد من الحفاظ عليه. أمّا الذي يملك نعمة السلام الداخليّ، بسبب إيمانه ومحبّته وبساطته، فلا يمكن لأحد، أو ظرف مهما كان، أن ينزعه منه.

** كيف يمكننا معرفة إرادة الله؟ أحيانًا تكون بفضل صلاة مكثّفة، وأحيانًا أخرى تسبّبها لنا أحداث الحياة ومجرياتها.

** لكي يحلّ المسيح داخلنا علينا أن نحوز ثلاثة أمور أساسيّة، وهي:

أولاً: غيرة صادقة للسير في درب الحياة الروحيّة.

ثانيًا: قلب تائب متوجّع على الخطايا.

ثالثًا: توبة حقيقيّة مع الإرادة في طلب الكمال.

وعندها، لن نجد المسيح، فقط، إنّما هو، أيضًا، سيجدنا ويدخل قلوبنا. إن فتّشنا عن المسيح بصدق يوافينا بسرعة. أين وجد المسيح زكّا؟ على شجرة! فليمنحنا الربّ، ونحن أيضًا، أن نسمع نداءه المغبوط “يا زكّا انزل على عجل فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك” (لو 19: 5).

** نعدُ الله في كلّ مرّة بالتوبة والرجوع عن الخطيئة، ولكنّنا ننكث عهدنا ونعود إليها مع يقيننا بأنّها تعيق  خلاصنا! لكي نتحرّر منها علينا، أوّلاً، أن نعي أسبابها الموجودة داخلنا.

** يمكننا أن نشبّه قلبنا بالأرض. فعندما نفلحها ونغنيها بالسماد وننقّي نبتة القمح التي زرعناها من الأعشاب الضارّة لا بدّ، عندئذ، من أن تعطي الثمار الطيّبة بوفرة. وأمّا عندما نهملها ينبت معها كلّ الزؤان الذي يعيق نموّها، فتتضرّر. وهذا، تمامًا، ما يحدث في قلوبنا: فإن توانينا وتغافلنا تختلط المشاعر السيّئة بالصالحة، لا بل تخنقها.