وصلوا بعضكم لأجل بعض لكي تشفوا . طلبة البار تقتدر كثيراً في فعلها. (رسالة يعقوب ١٦:٥)

ﻓﻲ ﺧﻠﻮﺗﻲ ﺑﺪﻳﺮ ﺍﻷﻧﺒﺎ ﻣﻘﺎﺭ ﺗﻘﺎﺑﻠﺖ ﻣﻊ ﺍﺏ ﺭﺍﻫﺐ ﻭﻗﻮﺭ ، ﺷﻴﺦ ﺭﻭﺣﺎﻧﻲ ،
ﻭﺟﻬﻪ ﻣﻤﺘﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﻨﻌﻤﺔ ، ﻫﺎﺩﻱﺀ ﺟﺪﺍ ً ، ﺻﻮﺗﻪ ﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳُﺴﻤﻊ ،
ﻟﻜﻨﻪ ﺻﻮﺕ ﺻﺎﺩﻕ ﻳﺨﺘﺮﻕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻳﺤﻜﻲ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﻗﻠﺒﻪ ﻛﻘﻠﺐ ﻃﻔﻞ .
ﻛﺎﻥ ﻳُﺤﺪﺛﻨﻲ ﻋﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﻳﺴﻮﻉ ﻓﺤﻜﻲ ﻟﻲ ﻭﻗﺎﻝ :
ﻣﺮﺓ ﻛﻨﺖ ﻣﺮﻳﺾ ، ﻭﻋﺮﻓﺖ ﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﺧﻮﺍﺗﻲ
ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﻫﻮ ﻛﻤﺎﻥ ﻣﺮﻳﺾ ،
ﻭﻛﻨﺖ ﻋﺎﻭﺯ ﺍﺭﻭﺡ ﺍﺯﻭﺭﻩ ، ﻟﻜﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﺮﻳﺾ ﺟﺪﺍ ً
ﻓﻤﻜﻨﺘﺶ ﻗﺎﺩﺭ ﺍﺗﺤﺮﻙ ﻣﻦ ﻗﻼﻳﺘﻲ ،
ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻲ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﺭﻓﻌﺖ ﻗﻠﺒﻲ ﻟﺮﺑﻨﺎ ﻭ ﻗﻠﺖ
ﻟﻪ ﻳﺎﺭﺏ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻭﺯ ﺍﺯﻭﺭ ﺍﺑﻮﻧﺎ ﻓﻼﻥ ﻷﻧﻪ ﻋﻴﺎﻥ ،
ﺑﺲ ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻗﺎﺩﺭ ، ﻓﻤﻦ ﻓﻀﻠﻚ ﻳﺎﺭﺏ
ﺷﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻣﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﺑﻮﻧﺎ ﻭ ﺍﺩﻳﻬﻮﻧﻲ ﺍﻧﺎ .. !
ﺻﻤﺖ ﺍﺑﻮﻧﺎ ﻗﻠﻴﻼ ً ﻭﺗﻨﻬﺪ ﻭﻗﺎﻝ :
ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻥ ﺭﺑﻨﺎ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ، ﻣﺴﺘﺤﻤﻠﺶ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺩﻱ ،
ﻭ ﺷﻔﺎﻧﻲ ﺍﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ !
ﻓﻠﻘﻴﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻮﻳﺲ ، ﻓﻤﺠﺪﺕ ﺭﺑﻨﺎ ﻭ ﺷﻜﺮﺗﻪ ،
ﻭﺗﺎﻧﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺭﺣﺖ ﺯﺭﺕ ﺍﺧﻮﻳﺎ ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ ،
ﻓﻠﻘﻴﺘﻪ ﻫﻮ ﻛﻤﺎﻥ ﺍﺗﺸﻔﻲ !
ﻓﻤﺠﺪﺕ ﺭﺑﻨﺎ ﻓﻲ ﺳﺮﻱ ، ﻟﻜﻦ ﺍﺑﻮﻧﺎ ﺃﺻّﺮ ﻭ ﺳﺄﻟﻨﻲ :
ﻳﺎ ﺍﺑﻮﻧﺎ ﺍﻧﺖ ﻋﻤﻠﺖ ﺍﻳﻪ ﺍﻣﺒﺎﺭﺡ ؟
ﻗﻮﻟﻠﻲ ، ﻋﻤﻠﺖ ﺍﻳﻪ ﺍﻣﺒﺎﺭﺡ .. ﻣﺘﺨﺒﻴﺶ ﻋﻠﻴﺎ .
ﺭﺣﺖ ﺣﻜﻴﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﻭﺍﻧﻲ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺸﻔﻴﻪ
ﻭﻳﺪﻳﻨﻲ ﺍﻧﺎ ﺍﻟﻤﺮﺽ ، ﻓﺮﺑﻨﺎ ﺷﻔﺎﻧﺎ ﺍﺣﻨﺎ ﺍﻻﺗﻨﻴﻦ ..
ﻭ ﺻﻠﻴﻨﺎ ﻭ ﺷﻜﺮﻧﺎ ً ﺭﺑﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﺒﺘﻪ .
ﺭﺑﻨﺎ ﺣﻨﻴﻦ ﺟﺪﺍ ً.
منقول