ما هي معاينة الله؟

ليست معاينة الله من عالم العواطف، ولا من الحس البصري، بل هي الوحدة الوجودية واحتكاك الخليقة المخلوقة مع الكائن غير المخلوق، ليس مع جوهره أو مادته بل مع قواه الإلهية، على قياس الشخص الذي يشترك في المعاينة. عندما طلب موسى أن يرى الله لكونه تخيّل أن ذلك باستطاعته، سمع منه أن هذا مستحيل وليس له إلا أن يعجب برؤيته من الخلف، ما يعني قواه الإلهية وصفاته. كلّ مَن كان له أن يعاين الله يشهد بأن لا تشابه بين العالم المخلوق والكائن غير المخلوق وأنّه “من المستحيل تفسير الله والأكثر استحالة هو فهمه”

(القديس غريغوريوس اللاهوتي).