العلاقة ما قبل الزواج

ما قاله الأب "إيبيفانيوس" عن الجنس ما قبل الزواج
للأب "إيبيفانيوس ثيودوروبولوس"

كثيرًا ما يَطرح العديد من المسيحيين الملتزمين السّؤال التّالي: " إن مارسنا الحب "قبل" الزواج "بخمس دقائق" فذلك يُعتَبَرُ "خطيئة"، لكنّ إنّ مارسناه "بعد" الزواج "بخمس دقائق"، فذلك يُعتَبَرُ مقبولاً؟ "

تلك بالتحديد هي طبيعة وقوة وقيمة أسرار الكنيسة:  رفع ما هو أرضيّ إلى السموات.

"خمسُ دقائق" قبل مباركة الكاهن، نجد على المذبح "خبزا" و "خمرا"، لكن "خمسُ دقائق" أو الثانية ما بعد المباركة، نجد "جسدَ" و "دمَ" مسيحنا المقدسَين.

"خمسُ دقائق" قبل معمودية الموعوظين، تُعتَبَرُ مناولتهم القربان المقدس خطيئةٌ عظيمة، لكن "خمسُ دقائق" بعد المعمودية، تصبح المناولة عملٌ أساسيّ ومقدَّس.

"خمسُ دقائق" قبل رِسامتِهِ أسقفًا، يبقى "المُرَشّح" كاهنًا ولا يستطيع بالتّالي الاحتفال برِسامة رجل دين ، لكن "خمس دقائق" بعد متابعة رِسامتِهِ في الاحتفال اللّيتورجي المقدّس، يصبح باستطاعته سيامة كهنة وشمامسة.

- لكن لماذا علينا الالتزام بالأسرار "المقدسة الخارقة للطبيعة" لكنيستنا؟
لربّما يوجد ضمن حياتنا، أي حياتنا الأرضيّة، أمثلة مشابهة وموازية.

"خمس دقائق" قبل إمضاء عَقد من قِبَل كاتب العدل والأطراف المعنيّة، يكون العقد مجرّد ورقة، لكن "خمس دقائق" بعد الإمضاء يتحوّل إلى وثيقة رسميّة غير مشكوكٍ بشرعيتها ولها تبعات قانونيّة (حقوق و واجبات) أحيانًا إلى حدّ مُبهَم.

"خمس دقائق" قبل إمضاء ميثاقٍ ما، لا يكون هناك فرق بينه وبين ورق التغليف، لكن "خمس دقائق" بعد إمضاءه، يصبح لديه قدرة تحديد مصير مئات الآلاف من المعطيات.

"خمس دقائق" قبل تنصيب رئيس الجمهورية، يكون مواطنًا عاديًّا مجرّدَا من أيّة سُلطةٍ مميّزة، لكن "خمس دقائق" بعد تعيينه، تُصبِح له سُلطة إقالة الحكومة وحلّ مجلس النواب.

نعم، "خمس دقائق" قبل الزواج، تُعَدُّ العلاقات الجسديّة بين الشخصَين خطيئةً، و"خمس دقائق" بعده، لا تُعَدُّ خطيئةَ.

الثلاثاء 21 آب 2012

المقال الأصلي باللّغة الإنكليزية:
http://www.johnsanidopoulos.com/…/what-elder-epiphanios-sai…